عيون أخبار الرضا ( ع ) : عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن الأشعري ، عن سهل ، عن الحارث
ابن الدلهاث مولى الرضا عنه عليه السلام مثله ( 1 ) .
الكافي : عن علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن سهل بن الحرث
عن الدلهاث مولى الرضا عليه السلام قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول وذكر مثله إلى قوله
فالصبر في البأساء والضراء وليس فيه ذكر الآية ، وليس فيه " وأعرض عن الجاهلين "
أيضا وكأنهما سقطا من بعض الرواة ( 2 ) .
بيان : " عالم الغيب " قال الطبرسي رحمه الله أي هو عالم الغيب ، يعلم متى
تكون القيامة ، " فلا يظهر على غيبه أحدا " أي لا يطلع على الغيب أحدا من عباده
ثم استثنى فقال : " إلا من ارتضى من رسول " يعني الرسل فإنه يستدل على نبوتهم
بأن يخبروا بالغيب ، ليكون آية معجزة لهم ، ومعناه إلا من ارتضاه واختاره
للنبوة والرسالة ، فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه ، على حسب ما يراه من المصلحة
انتهى ( 3 ) .
وقد مر عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان والله محمد ممن ارتضاه ، وفي الخرائج
عن الرضا عليه السلام في قوله تعالى : " إلا من ارتضى من رسول " قال : فرسول الله عند
الله مرتضى ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما يشاء من غيبه ، فعلمنا
ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ( 4 ) .
وفي تفسير علي بن إبراهيم : إلا من ارتضى من رسول يعني عليا المرتضى
من الرسول ، وهو منه ( 5 ) .
ثم اعلم أن الاستشهاد بالآية الكريمة يدل على أن المراد بكتمان السر :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 1 ص 256 .
( 2 ) الكافي ج 2 : 141 .
( 3 ) المجمع البيان ج 10 ص 374 .
( 4 ) مختار الخرائج والجرائح ص 204 في حديث طويل .
( 5 ) تفسير القمي ص 699 .