الخمر ( 1 ) .
تبيين : قال في النهاية ضري بالشئ يضري ضريا وضراية فهو ضار : إذا اعتاده
ومنه حديث عمر : إن اللحم ضراوة كضراوة الخمر أي إن له عادة ينزع إليها كعادة
الخمر ، وقال الأزهري أراد أن له عادة طلابة لاكله كعادة الخمر مع شاربها ، ومن
اعتاد الخمر وشربها أسرف في النفقة ولم يتركها وكذلك من اعتاد اللحم لم يكد
يصبر عنه ، فدخل في دأب المسرف في النفقة انتهى .
وقال الكرماني : أي عادة نزاعة إلى الخمر يفعل كفعلها .
وأقول : كأن هذه الأخبار محمولة على التقية لأنها موافقة لاخبار المخالفين
وطريقة صوفيتهم ، وقال الشهيد قدس سره في الدروس : روي كراهة إدمان اللحم
وأن له ضراوة كضراوة الخمر ، وكراهة تركه أربعين يوما وأنه يستحب في كل ثلاثة
أيام ، ولو دام عليه أسبوعين ونحوها لعلة وفي الصوم فلا بأس ، ويكره أكله في اليوم
مرتين .
58 - المحاسن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن مسكين ، عن عمار
الساباطي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شرى اللحم ، فقال : في كل ثلاث ، قلت :
لنا أضياف وقوم ينزلون بنا وليس يقع منهم موقع اللحم شئ ، فقال : في كل ثلاث ،
قلت : لا نجد شيئا أحضر منه ، ولو ائتدموا بغيره لم يعدوه شيئا ، فقال : في كل
ثلاث ( 2 ) .
59 - ومنه : عن أبيه عن القاسم بن محمد عن زكريا بن عمران أبى يحي عن
إدريس بن عبد الله قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فذكر اللحم ، فقال : كل يوما بلحم
ويوما بلبن ويوما بشئ آخر ( 3 ) .
60 - ومنه : عن ابن فضال ، عن ابن بكير عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) المحاسن : 469 .
( 2 ) المحاسن : 470 .
( 3 ) المحاسن : 470 .