بين الأصحاب مستنده روايات منها صحيحة زرارة ( 1 ) وقد روي نجاسته في خبر ( 2 )
آخر لكنه ضعيف السند إلا أنه موافق للأصل من نجاسة المايع بملاقاة النجاسة ،
وكل نجس حرام ، وفي الدروس ضعف رواية التحريم ، وجعل القائل بها نادرا وحملها على
التقية انتهى .
وأقول : لابد من التنبيه على فوائد :
الأولى : خص الشيخ في النهاية استثناء الشعر والصوف والوبر بما إذا أخذت
بالجز وقد يعلل كلامه بأن أصولها المتصلة باللحم من جملة أجزائه ، وإنما يستكمل
استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه ، وهو ضعيف ، لان إطلاق الاخبار
يشتمل القلع أيضا ، بل الامر بالغسل في بعض الروايات قرينة على إرادة القلع بخصوصه
وعدم صدق الاسم ممنوع .
الثاني : الظاهر طهارة المذكورات سوى الإنفحة مطلقا في الحيوان المحلل وغيره
إذا كان طاهرا حال الحياة ، لا نعرف خلافا في ذلك إلا في البيض ، فقد فرق العلامة
بين كونه من مأكول اللحم وغيره ، فحكم بطهارة الأول ونجاسة الثاني ونص الشهيد
على عدم الفرق وهو أقوى .
الثالث : اشترط أكثر الأصحاب في البيض اكتساء القشر الاعلى لرواية غياث بن
إبراهيم ( 3 ) ونقل عن الصدوق في المقنع أنه لم يتعرض لهذا الشرط ، وكلام الأصحاب
مختلف في التعبير عن هذا الشرط ، فبعض المتقدمين اقتصر على مدلول الرواية حيث
قال : إن اكتسب الجلد الغليظ ، وقال الشيخ في النهاية : إذا كان قد اكتسى الجلد
الفوقاني ، وجماعة منهم المحقق عبروا بالقشر الاعلى ، وفي كلام العلامة في جملة من
كتبه الجلد الصلب ووصف الصلابة زائد على القيد المعتبر في الرواية ( 4 ) وحكى العلامة
هامش
( 1 ) راجع التهذيب ج 9 ص 76 الحديث 59 و 60 ضعف الثاني لمكان وهب .
( 2 ) راجع التهذيب ج 9 ص 76 الحديث 59 و 60 ضعف الثاني لمكان وهب .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 258 ، التهذيب 9 ر 76 .
( 4 ) المراد بالجلد الصلب هو القشر الاعلى ، ولا يتصلب هذا القشر الابعد استكمال
البيض وانقطاعه عن رحم البائض ، واما قبل تصلب القشر فالبيض متعلق بالرحم مستمد منها يمتص