عن بعض العامة أنه ذهب إلى طهارة البيض ، وإن لم يكتس القشر الاعلى محتجا ، بأن عليه
غاشية رقيقة تحول بينه وبين النجاسة ثم قال : والأقرب عندي أنها إن كانت قد
اكتست الجلد الاعلى وإن لم يكن صلبا فهي طاهرة لعدم الملاقاة ، وإلا فلا وهو
حسن .
الرابع : قال في التذكرة فأرة المسك طاهرة سواء أخذت من حي أو ميت وقال
في الذكرى : المسك طاهر إجماعا ، وفأرته وإن أخذت من غير المذكى ، واستقرب في
المنتهى نجاستها إن انفصلت بعد الموت ، والأول أقرب لصحيحة ( 1 ) علي بن جعفر عن
أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن فأرة المسك تكون مع الرجل وهو يصلي وهي معه
في جيبه أو ثيابه ، فقال : لا بأس بذلك ، لكن روى الشيخ في الصحيح ( 3 ) أيضا عن
عبد الله بن جعفر قال : كتبت إليه يعنى أبا محمد عليه السلام هل يجوز للرجل أن يصلي ومعه
فأرة مسك ؟ قال : لا بأس بذلك إذا كان ذكيا .
وأجيب عنه بأن انتفاء كونها ذكيا غير مستلزم للنجاسة ، وكذا المنع من
استصحابها في الصلاة ، مع أنه يجوز أن يكون المراد بالذكي الطاهر الذي لم تعرض
له نجاسة من خارج ، والأحوط عدم استصحابها في الصلاة إلا مع التذكية ، ويكفى
شراؤها من مسلم .
الخامس : المشهور بين الأصحاب نجاسة مالا تحله الحياة من نجس العين كالكلب
والخنزير والكافر ، وخالف فيه المرتضى ره فحكم بطهارتها ، وكأن الأشهر أقوى ،
وإن شهدت ظواهر بعض الأخبار بمذهبه ، وسيأتي القول في أكثر هذه الأحكام في كتابي
الطهارة والصلاة إنشاء الله تعالى .
هامش
من دمها وإن كان عليه جلد رقيق ، فالبيض قبل تصلب القشر الاعلى من أجزاء الرحم وهي
ميتة ، وبعد تصلبه يكون منفصلا عنها منقطعا عن حكمها ، وهو واضح
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 226 ط نجف .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 226 ط نجف .