تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
عن بعض العامة أنه ذهب إلى طهارة البيض ، وإن لم يكتس القشر الاعلى محتجا ، بأن عليه غاشية رقيقة تحول بينه وبين النجاسة ثم قال : والأقرب عندي أنها إن كانت قد اكتست الجلد الاعلى وإن لم يكن صلبا فهي طاهرة لعدم الملاقاة ، وإلا فلا وهو حسن . الرابع : قال في التذكرة فأرة المسك طاهرة سواء أخذت من حي أو ميت وقال في الذكرى : المسك طاهر إجماعا ، وفأرته وإن أخذت من غير المذكى ، واستقرب في المنتهى نجاستها إن انفصلت بعد الموت ، والأول أقرب لصحيحة ( 1 ) علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن فأرة المسك تكون مع الرجل وهو يصلي وهي معه في جيبه أو ثيابه ، فقال : لا بأس بذلك ، لكن روى الشيخ في الصحيح ( 3 ) أيضا عن عبد الله بن جعفر قال : كتبت إليه يعنى أبا محمد عليه السلام هل يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك ؟ قال : لا بأس بذلك إذا كان ذكيا . وأجيب عنه بأن انتفاء كونها ذكيا غير مستلزم للنجاسة ، وكذا المنع من استصحابها في الصلاة ، مع أنه يجوز أن يكون المراد بالذكي الطاهر الذي لم تعرض له نجاسة من خارج ، والأحوط عدم استصحابها في الصلاة إلا مع التذكية ، ويكفى شراؤها من مسلم .
الخامس : المشهور بين الأصحاب نجاسة مالا تحله الحياة من نجس العين كالكلب والخنزير والكافر ، وخالف فيه المرتضى ره فحكم بطهارتها ، وكأن الأشهر أقوى ، وإن شهدت ظواهر بعض الأخبار بمذهبه ، وسيأتي القول في أكثر هذه الأحكام في كتابي الطهارة والصلاة إنشاء الله تعالى .
هامش
من دمها وإن كان عليه جلد رقيق ، فالبيض قبل تصلب القشر الاعلى من أجزاء الرحم وهي ميتة ، وبعد تصلبه يكون منفصلا عنها منقطعا عن حكمها ، وهو واضح ( 1 ) التهذيب ج 2 ص 226 ط نجف . ( 2 ) التهذيب ج 2 ص 226 ط نجف .
بحار الأنوار — صفحة 55 | العلامة المجلسي