من طب الأئمة : روى عن أبي الحسن العسكري عليه السلام أنه قال : التسريح
بمشط العاج ينبت الشعر في الرأس ، الخبر ( 1 ) .
بيان : العاج عظم الفيل ذكره الجوهري والفيروز آبادي ، وقال في النهاية فيه
أنه كان له مشط من العاج ، العاج الذبل ، وقيل شئ يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية
فأما العاج الذي هو عظم الفيل فنجس عند الشافعي وطاهر عند أبي حنيفة انتهى
وفي الصحاح الذبل شئ كالعاج ، وهو ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار انتهى .
وأقول : الظاهر أن المراد بالعاج عظم الفيل ، وكأنه شامل لسنه أيضا
والقائل من العامة بنجاسته أوله بظهر السلحفاة ، فيدل الاخبار باطلاقها على جواز
استعماله ، سواء اتخذ من مذكى أو غيره ، وعلى طهارة الفيل على القول بنجاسة
مالا تحله الحياة من نجس العين .
قال في المصباح : العاج أنياب الفيلة ، قال الليث : ولا يسمى غير الناب عاجا
والعاج ظهر السلحفاة البحرية ، وعليه يحمل قوله إنه " كان لفاطمة صلوات الله عليها
سوار من عاج " ( 2 ) ولا يجوز حمله على أنياب الفيلة لان أنيابها ميتة بخلاف السلحفاة
والحديث حجة لمن يقول بالطهارة .
10 - المكارم : عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل
ينفصم سنه أيصلح له أن يشدها بذهب ، وإن سقطت أيصلح أن يجعل مكانها سن
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 80 ، وبعده : ويطرد الدود من الدماغ ويطفئ المرار وينقى اللثة
والعمور " .
( 2 ) أخرج المتقى الهندي في المنتخب 3 / 35 عن الحافظ إسماعيل بن عبد الله سمويه
باسناده عن حسين بن عبد الله قال : دخلت على فاطمة بنت على وعليها مسكة من عاج وفى
عنقها خيط من خرز ، فقالت : ان أبى حدثني أن رسول الله " ص " كره التعطل للنساء وروى
احمد في مسنده 5 / 275 وأخرجه أبو داود في سننه كتاب الترجل بالرقم 21 أن رسول الله
صلى الله عليه وآله أمر مولاه ثوبان أن " اشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج " .