تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
متواترا فكذا إذا نقل آحادا انتهى . ويرد عليه وجوه من الايراد الأول : حكمه بنجاسة كل مسكر بدون استثناء غير المايع بالأصالة ، مع أنه مستثنى عنه بالاتفاق ، والثاني : بنجاسة العصير المذكور قبل ذهاب ثلثيه مطلقا ، مع أنه لا خلاف في طهارة بعض أنواعه قبل ذهاب ثلثيه إذا صار خلا كما سيأتي ، والثالث : حكمه بها بدون اشتراط الاشتداد مع تصريحه به في ساير كتبه ، والرابع : نسبة القول بنجاسة الجميع ، الداخل فيه العصير المذكور ، إلى أكثر العلماء الذين عد منهم الشيخ والمرتضى رحمهما الله ، مع ما ترى من خلو كلامهما الذي نقل عنهما عن ذكر العصير ، ومع ما مر من تصريح الشهيد رحمه الله مع كمال تتبعه وتبحره الذي لا ريب فيه من تتبع كلامه ، بعدم وقوفه على قول بالنجاسة إلا ممن عده في جملة العلماء المذكورين ، الخامس : دعواه الاجماع على هذا الحكم المشتمل على نجاسة العصير المذكور بنقل المرتضى والشيخ مع أن ما نقله عن المرتضى إنما هو في خصوص الخمر ، وما نقله عن الشيخ خال عن ذكر العصير ، بل عن ذكر عدم الخلاف في غير الخمر .
الثالث : لما كان الغليان الموجب للحرمة أو النجاسة على وجهين : كونه بغير النار وكونه بالنار ، ومرجع كل منهما اما إلى صيرورته طلاء أو خلا ، تكون الاحتمالات العقلية أربعة ، ولعدم جريان العادة بصيرورته طلاء بغير النار تكون العادية منها ثلاثة . الأول : أن يصير خلا بدون إصابة النار ، ويعبر عنه بنفسه وإن كان بامداد حرارة من الهواء أو الشمس ، الثاني : أن يصير طلاء بطبخه على النار ، الثالث : أن يصير خلا بعد أن أصابته النار بابقائه على حاله مدة ولا خلاف في حلية الأول وطهارته مطلقا ولا في حلية الثاني وطهارته ، بشرط أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، وأما الثالث فصريح ما ذكره الشيخ في النهاية حيث قال : والعصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يغل ، وحد الغليان الذي يحرم ذلك هو أن يصير أسفله أعلاه ، فإذا غلا حرم شربه وبيعه ، إلى أن يعود إلى كونه خلا ، وإذا غلا العصير على النار لم يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه وحد ذلك هو أن تراه قد صار حلوا أو يخضب الاناء ، ويعلق به ، أو يذهب من كل درهم
بحار الأنوار — صفحة 513 | العلامة المجلسي