تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
عن إسحاق بن عمار قال : شكوت إلى جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بعض الوجع وقلت له : إن الطبيب وصف لي شرابا وذكر أن ذلك الشراب موافق لهذا الداء ، قال له الصادق عليه السلام : وما وصف لك الطبيب ؟ قال : قال : خذ الزبيب وصب عليه الماء ثم صب عليه عسلا ثم اطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى الثلث ، فقال : أليس هو حلو ؟ قلت : بلى يا بن رسول الله ، قال : اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته ، ولم يزدني على هذا ( 1 ) .
تفصيل وتذييل يشتمل على مقاصد : الأول أتفق فقهاؤنا رضوان الله عليهم على حرمة العصير العنبي بالغليان والاشتداد ، وظاهر الاخبار وأكثر الأصحاب تحقق الحرمة بمجرد الغليان المفسر بالقلب في رواية حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شرب العصير قال : تشرب ما لم يغل ، فإذا غلا فلا تشربه ، قال : قلت : جعلت فداك أي شئ الغليان ؟ قال : القلب ( 2 ) والمراد به كما فسره الأكثر أن يصير أسفله أعلاه ، ولعله هو المقصود أيضا من النشيش فيما تقدم من الاخبار ، وفيما روي عن ذريح قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا نش العصير وغلا حرم ، فان النشيش هو صوت الماء وغيره عند الغليان ، فعلى هذا يكون العطف بالواو في الرواية للتفسير ، ويحتمل أن يكون المراد بالنشيش حالة مقارنة للغليان أو متقدمة عليه ، فيكون العطف لمحض الجمع أو الترتيب للاشعار بعدم انفكاك أحدهما عن الآخر ، أو عدم كفاية النشيش بدون الغليان ، وما وقع في نسخ التهذيب من لفظة " أو " بدل الواو مؤيد لعدم الانفكاك . وأما ما ضم إليه بعض الفقهاء في هذا المقام من الاشتداد حيث قالوا : إذا غلا واشتد ، فإن كان المراد به معنى القلب أو النشيش أو معنى الثخانة الحاصلة بمجرد الغليان ، كما قيل ، فضمه إلى الغليان من قبيل ضم النشيش إليه في الرواية : وإن
هامش
( 1 ) طب الأئمة : 61 . ( 2 ) الكافي 6 ر 419 التهذيب 9 ر 120 وهكذا ما بعده من حديث ذر ؟ ؟ .