أو زبيبا آخر فيه بقدر ما يغمره الماء ، والأول وإن كان بعيدا لكنه أوفق بالخبر الآتي ،
وقوله : " ثم تغلى الثلث الآخر " . " والأخير " كما في بعض النسخ ، لعل معناه ، أنه بعد
تقدير كل ثلث بالعود تغليه حتى يذهب الثلث الذي صببت أخيرا فوق القدر ، ثم تغليه
حتى يذهب الثلث الآخر ، ومثل هذا التشويش ليس ببعيد من حديث عمار كما
لا نخفى على المتتبع ، وبالجملة : يظهر من الخبر الآتي مع وحدة الراوي أن فيه
سقطا .
قوله عليه السلام : " ثم تضربه بعود " أي بعد الخلط بالعصير كما سيأتي ، قوله :
" أن يطول مكثه عندك " أي من غير تغيير ونشيش " فروقه " أي صفه جيدا
لئلا يكون فيه ثفل ، قال في القاموس : الترويق التصفية .
13 - الكافي : عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن
سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن
الزبيب كيف طبخه حتى يشرب حلالا ؟ فقال : تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه ثم
تطرح عليه اثني عشر رطلا من ماء ، ثم تنقعه ليلة ، فإذا كان من الغد نزعت سلافتة
ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره ، ثم تغليه بالنار غلية ، ثم تنزع ماءه فتصبه
على الماء الأول ثم تطرحه في إناء واحد جميعا ثم توقد تحته النار ، حتى يذهب ثلثاه
ويبقى ثلثه ، وتحته النار ، ثم تأخذ رطلا من العسل فتغليه بالنار غلية وتنزع رغوته
ثم تطرحه على المطبوخ ثم تضربه حتى يختلط به ، واطرح فيه إن شئت زعفرانا ،
وطيبه إن شئت بزنجبيل قليل .
قال : فإذا أردت أن تقسمه أثلاثا لتطبخه فكله بشئ واحد حتى تعلم كم هو ؟
ثم اطرح عليه الأول في الاناء الذي تغليه فيه ثم تجعل فيه مقدارا وحده حيث
يبلغ الماء ، ثم اطرح الثلث الآخر ثم حده حيث يبلغ الماء ، ثم تطرح الثلث الأخير
ثم حده حيث يبلغ الآخر ، ثم توقد تحته بنار لينة حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ( 1 ) .
14 - ومنه : عن محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن السياري عن محمد بن
هامش
( 1 ظ ) الكافي 6 ر 425 .