به أهل الجمع حتى يؤمر به إلى النار ، وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبايعها
ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها ، ألا ومن سقاها
يهوديا أو نصرانيا أو صابئيا أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها ، ألا ومن
باعها أو اشتراها لغيره لم يقبل الله عز وجل منه صلاة ولا صياما ولا حجا ولا اعتمارا
حتى يتوب منها .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا وإن الله عز وجل حرم الخمر بعينها ، والمسكر
من كل شراب ، ألا وكل مسكر حرام ( 1 ) .
25 - فقه الرضا : قال عليه السلام : روي أن من سقا صبيا جرعة من مسكر سقاه الله
من طينة الخبال حتى يأتي بعذر مما أتى ، ولن يأتي أبدا ، يفعل به ذلك مغفورا
له أو معذبا . ( 2 )
26 - العياشي : عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله أمر
نوحا أن يحمل في السفينة من كل زوجين اثنين ، فحمل النحل والعجوة ، فكانا
زوجا فلما نضب الماء ، أمر الله نوحا أن يغرس الحبلة وهي الكرم فأتاه إبليس
ومنعه عن غرسها ، وأبى نوح الا أن يغرسها ، وأبى إبليس أن يدعه يغرسها ، وقال :
ليست لك ولا لأصحابك إنما هي لي ولأصحابي ، فتنازعا ما شاء الله ثم إنهما اصطلحا
على أن جعل نوح لإبليس ثلثيها ولنوح ثلثها ، وقد أنزل الله لنبيه في كتابه ما قد
قرء تموه " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا " فكان
المسلمون يشربون بذلك ثم أنزل الله آية التحريم " إنما الخمر والميسر والأنصاب "
إلى " منتهون " يا سعيد فهذه التحريم وهي نسخت الآية الأخرى ( 3 ) .
27 - الخصال : عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن القاسم بن يحيى
عن جده الحسن عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال 336 .
( 2 ) كتاب التكليف لابن أبي العزاقر الشلمغاني 38 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 ر 262 والآيات في النحل 76 ، المائدة 90 .