ماء زمزم دواء لما شرب له ( 1 ) .
20 - ومنه : باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت زمزم أشد بياضا من اللبن
وأحلا من العسل ، وكانت سائحة فبغت على المياه : فأغارها الله عز وجل وأجرى عليها
عينا من صبر .
بيان : يدل بظاهره على أن للجمادات شعورا ما ، ويمكن أن يكون المراد
بغي أهلها بحذف المضاف كقوله : " واسأل القرية " أو يكون كناية عن أنها لما كانت
لشرافتها مفضلة على ساير المياه ، نقص من طعمها للعدل بينها : فكأنها بغت لفضلها .
11 - الكافي : باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : البرد لا يؤكل لان الله عز وجل
يقول : " يصيب به من يشاء " ( 2 ) .
بيان : الاستدلال بالآية لدلالتها على أن إصابته نقمة .
12 - الكافي : باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ماء نيل مصر يميت القلب .
13 - ومنه : باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " وأنزلنا من
السماء ماء بقدر " الآية ، قال : يعنى ماء العقيق ( 3 ) .
بيان : كأن المراد به وادي العقيق ، وإنما ذكره عليه السلام على وجه التمثيل ،
أي مثله من المواضع التي ليس فيها ماء ، وإنما فيها برك وغدران يجتمع فيها ماء
السماء ، أو يقال : خص هذا الموضع لاحتياجهم فيه إلى الماء للدين والدنيا لوقوع
غسل الاحرام فيه ، أو كان أولا نزول الآية لهذا الموضع بسبب من الأسباب لا نعرفه
وأما حمله على فطر ماء ( 4 ) العقيق كما قيل : فلا يخفى بعده .
14 - الكافي : باسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت عند حوض زمزم فأتاني
رجل فقال لي : لا تشرب من هذا الماء يا أبا حمزة فان هذا تشترك فيه الجن والإنس
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 388 .
( 2 ) الكافي 6 ر 391 ، والعقيق كل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه
فالمراد انزال الماء على الآكام والجبال واسكانه في الأودية والأعقة وهو واضح .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) فص العقيق خ .