عن علي بن يقطين عن عمرو بن إبراهيم عن خلف بن حماد عن محمد بن مسلم قال : سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل " ونزلنا من السماء
ماء مباركا " قال : ليس من ماء في الأرض إلا وقد خالطه ماء السماء ( 1 ) .
أقول : وفي أكثر نسخ الكافي " وأنزلنا " على بناء الافعال ، وكأنه من النساخ .
" من المزن " أي من السحاب " أجاجا " أي مرا شديد المرارة أو شديد الملوحة ،
" وأسقيناكم ماء فراتا " قال ابن عباس : أي وجعلنا لكم سقيا من الماء العذب " والمعصرات "
الرياح أو السحاب " ثجاجا " اي صبابا دفاعا في انصبابه .
1 - مجمع البيان : قال روى العياشي باسناده عن الحسين بن علوان قال :
سئل أبو عبد الله عليه السلام عن طعم الماء قال : سل تفقها ولا تسأل تعنتا : طعم الماء طعم
الحياة ، قال الله سبحانه : " وجعلنا من الماء كل شئ حي " ( 2 ) .
بيان : في القاموس العنت محركة الفساد والاثم والهلاك ، ودخول المشقة على
الانسان ، وجاءه متعنتا أي طالبا زلته ، قوله عليه السلام : " طعم الحياة " كأن الغرض
انه أفضل الطعوم وأشهى اللذات ولا يناسب سائر الطعوم ، ولما كان من أعظم الأسباب
لاستقامة الحياة وبقائها [ فكان طعمه طعم الحياة ، لو كان لها طعم ، أو أنه لما استشعر
عند شربه بقاء الحياة ] ، فكأنه يجد طعم الحياة عند الشرب .
2 - المحاسن : عن عثمان بن عيسى رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن نهركم
يصب فيه ميزابان من ميازيب الجنة وقال أبو عبد الله عليه السلام ، لو كان بيني وبينه
أميال لأتيناه نستشفي به ( 3 ) .
الكافي : عن محمد بن يحيى عن علي بن الحسين عن ابن أورمة عن الحسين بن
سعيد رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن نهركم هذا يعني ماء الفرات يصب ،
- إلى قوله - قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : لو كان بيننا ; الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 387 .
( 2 ) مجمع البيان 4 ر 44 وتراه في الكافي 6 ر 381 .
( 3 ) المحاسن 575 .
( 4 ) الكافي 6 ر 388 .