تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
22 - قرب الإسناد : عن ابن طريف عن ابن علوان عن جعفر عليهم السلام قال : كنت عنده جالسا إذ جاءه رجل فسأله عن طعم الماء ، وكانوا يظنون أنه زنديق ، فأقبل أبو عبد الله يضرب فيه ويصعد ، ثم قال له : ويلك طعم الماء طعم الحياة ، إن الله جل وعز يقول : " وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون ( 1 ) " .
بيان : في القاموس الزنديق بالكسر من الثنوية أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبية ، أو من يبطن الكفر ويظهر الايمان ، أو هو معرب زن - دين أي دين المرأة ( 2 ) انتهى ، قوله " يضرب فيه ويصعد " : أي يسرع في الجواب ويقطع بوادي التحقيق ، ويصعد العوالي فيه ، فالضمير راجع إلى السؤال ، أو إلى الزنديق كناية عن غلبته واستيلائه عليه ، وإرجاعه إلى الماء وحمله على الحقيقة بأن يكون عنده عليهم السلام ماء يضرب يده ويصعده بعيد ، في القاموس : ضرب في الأرض أسرع أو ذهب والشئ بالشئ خلطه كضربه ، وفي الماء سبح وتحرك وطال وأعرض وأشار ، وقال : صعد في السلم كسمع صعودا وصعد في الجبل وعليه تصعيدا رقى ، وأصعد في الأرض مضى ، وفي الوادي انحدر كصعد تصعيدا انتهى . وأقول : يؤمي ما قلنا إلى معان أخرى قريبة من الأول فتأمل وهذا على ما في أكثر النسخ من يضرب . وفي بعض النسخ " يصوب " وهو الصواب قال في النهاية فيه : فصعد في النظر وصوبه أي نظر إلى أعلاي وأسفلي يتأملني ، ويظهر منه أنه ليس المراد بالماء في الآية ماء المني ، قال البيضاوي : أي خلقنا من الماء كل حيوان لقوله : " والله خلق كل دابة من ماء " وذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه وانتفاعه به بعينه ، أو صيرنا كل شئ بسبب من الماء لا يحيى دونه ، وقرئ حيا على أنه صفة كل أو مفعول ثان والظرف لغو والشئ مخصوص بالحيوان . 23 - العيون : بالأسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عن علي عليهم السلام في قول الله
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 73 . ( 2 ) أو لايمانه بالزند كتاب المجوس .
بحار الأنوار — صفحة 452 | العلامة المجلسي