والأنثيين ، وقال بعد إيراد مذهب الصدوق ره : قال أهل اللغة : الحياء بالمد رحم
الناقة وجمعه أحيية ، ولعل الصدوق أراد به ظاهر الفرج ، وبالرحم باطنه ، وقيل :
المراد بالرحم المشيمة في الروايات ، وليس ببعيد .
ثم إن الخباثة التي ادعوها في أكثر المذكورات غير مسلم ، بل حصل تنفس
الطباع في أكثرها لقول أكثر الأصحاب بحرمتها ، مع أنك قد عرفت ما أسلفنا من
الكلام في تحريم الخبيث ومعناه ، ومذهب المفيد رحمه الله لا تخلو من قوة مع انضمام
الدم المسفوح والفرث ، وكأنه تركهما للظهور أو لعدم كونهما من أجزاء الذبيحة ،
لان الدم يحرم بعد الانفصال وقبل الموت ، والأحوط الاجتناب عن الجميع لا سيما
المرارة والحياء والمشيمة والغدد والنخاع .
وأما العروق فلعل المراد بها الأوداج كما ورد في بعض الأخبار مكانها أو العروق
الكبيرة ، وإلا فيشكل الاحتراز عنها إلا بأن تقطع اللحوم خيوطا كما تفعله
اليهود .
وأما الجلد الذي ورد في بعض الأخبار ومال إلى تحريمه بعض المعاصرين من
المحدثين فهو ضعيف ، لان قول الصدوق " في حديث آخر " خبر مرسل ، ويمكن أن
يحمل على جلد الفرج أو على جلد الميتة أو على الكراهة .
22 - العلل : عن أبيه ومحمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى
عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى الأزرق ، قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل
يعطي الأضحية من يسلخها بجلدها ، قال : لا بأس به ، إنما قال الله عز وجل " فكلوا منها
وأطعموا " ( 1 ) والجلد لا يؤكل ولا يطعم ( 2 ) .
بيان : قد يستدل بهذا الخبر على تحريم الجلد ، ولا دلالة فيه ، إذ يحتمل أن
يكون المراد عدم جري العادة بأكله لا حرمته ، وأيضا الجلد الذي يعطى الجزار
وهو ما عدا جلد الرأس ، والذي يؤكل جلد الرأس ، وبالجملة : بهذا الخبر المجمل
هامش
( 1 ) الحج : 28 و 36 .
( 2 ) علل الشرايع 2 ر 124 .