ولا القضيب ولا الأنثيان ، ولم يتعرض لغيرها كشيخه المفيد .
وقال السيد المرتضى : مما انفردت به الإمامية تحريم أكل الطحال ، والقضيب
والخصيتين ، والرحم ، والمثانة ، وابن البراج تابع شيخنا أبا جعفر إلا أنه أسقط الدم
لظهوره ، فان تحريمه مستفاد من نص القرآن .
وقال ابن الجنيد : ويكره من الشاة أكل الطحال ، والمثانة ، والغدد ، والنخاع ،
والرحم ، والقضيب ، والأنثيين ، ولم ينص على التحريم ، وإن كان لفظ يكره يستعمل في
التحريم أحيانا ، وابن حمزة تابع الشيخ في النهاية وقال الشيخ في الخلاف : الطحال
والقضيب والخصيتان والرحم والمثانة والغدد والعلباء والخرز يكون في الدماغ ، عندنا
محرم ولم يتعرض فيه لغيرها ، وجعل أبو الصلاح النخاع والعروق والمرارة وحبة
الحدقة وخرزة الدماغ مكروهة .
والمشهور ما قال الشيخ في النهاية لاستخباثها فتكون محرمة ثم ذكر بعض
الروايات في ذلك ، ثم قال : وهذه الأخبار لم تثبت عندي صحة رجالها فالأقوى
الاقتصار في التحريم على الطحال والدم والقضيب والفرث والأنثيين والفرج
والمثانة والمرارة والمشيمة ، والكراهة في الباقي عملا بأصالة الإباحة ، وبعمومات " قل
لا أجد فيما أوحى إلى محرما " ( 1 ) " أحلت لكم بهيمة الأنعام " ( 2 ) " فكلوا مما
ذكر اسم الله عليه " ( 3 ) انتهى .
وقال الشهيدان رفع الله درجتهما في اللمعة والروضة : يحرم من الذبيحة خمسة
عشر شيئا : الدم ، والطحال - بكسر الطاء - والقضيب - وهو الذكر - والأنثيان - وهما
البيضتان - والفرث ، وهو الروث في جوفها - والمثانة - بفتح الميم مجمع البول - والمرارة
بفتح الميم التي تجمع المرة الصفراء بكسرها معلقة مع الكبد كالكيس - والمشيمة -
بفتح الميم بيت الولد ، ويسمى الغرس بكسر الغين المعجمة ، وأصلها مفعلة فسكنت
هامش
( 1 ) الأنعام : 145 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) الأنعام : 118 .