الجذام ( 1 ) .
12 - ومنه : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ،
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن
عثمان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف صار الطحال حراما وهو من الذبيحة ؟
فقال : إن إبراهيم هبط عليه الكبش من ثبير وهو جبل بمكة ليذبحه ، أتاه إبليس
فقال له : أعطني نصيبي من هذا الكبش : قال : وأي نصيب لك وهو قربان لربي
وفداء لابني ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : إن له فيه نصيبا وهو الطحال ، لأنه مجمع
الدم . وحرم الخصيتان لأنهما موضع للنكاح ، ومجرى للنطفة ، فأعطاه إبراهيم الطحال
والأنثيين وهما الخصيتان .
قال : قلت : فكيف حرم النخاع ؟ قال : لأنه موضع الماء الدافق من كل ذكر
وأنثى ، وهو المخ الطويل الذي يكون في فقار الظهر .
قال أبان : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يكره من الذبيحة عشرة أشياء منها الطحال
والأنثيان ، والنخاع ، والدم ، والجلد ، والعظم ، والقرن ، والظلف ، والغدد ، والمذاكير
وأطلق في الميتة عشرة أشياء : الصوف ، والشعر ، والريش ، والبيضة ، والناب ، والقرن
والظلف ، والإنفحة ، والإهاب ، واللبن ، وذلك إذا كان قائما في الضرع ( 2 ) .
بيان : " وحرم الخصيتان " الظاهر أن " حرم " زيد من النساخ ، وقال في
القاموس الإهاب ككتاب الجلد أو ما لم يدبغ انتهى ، وأقول : ذكر الجلد والقرن والظلف
في الموضعين إما لبيان أنها ليست محرمة بل مكروهة ، وسائرها محرمة ، فان الكراهة
في عرف الحديث أعم من الحرمة والكراهة ، والمراد في الأول كراهة الاكل ، وفى
الثاني جواز الاستعمال ، وعلى التقديرين الإهاب محمول على التقية لذهاب أكثر
العامة إلى جواز استعماله ، بعد الدباغة ، وإن كان من الميتة ، ويمكن أن يحمل الإهاب
على جلد الإنفحة كما ستعرف .
14 - العلل : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد
هامش
( 1 ) علل الشرايع 2 / 248 .
( 2 ) علل الشرايع 2 / 248 .