تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
الجذام ( 1 ) .
12 - ومنه : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف صار الطحال حراما وهو من الذبيحة ؟ فقال : إن إبراهيم هبط عليه الكبش من ثبير وهو جبل بمكة ليذبحه ، أتاه إبليس فقال له : أعطني نصيبي من هذا الكبش : قال : وأي نصيب لك وهو قربان لربي وفداء لابني ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : إن له فيه نصيبا وهو الطحال ، لأنه مجمع الدم . وحرم الخصيتان لأنهما موضع للنكاح ، ومجرى للنطفة ، فأعطاه إبراهيم الطحال والأنثيين وهما الخصيتان . قال : قلت : فكيف حرم النخاع ؟ قال : لأنه موضع الماء الدافق من كل ذكر وأنثى ، وهو المخ الطويل الذي يكون في فقار الظهر . قال أبان : ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : يكره من الذبيحة عشرة أشياء منها الطحال والأنثيان ، والنخاع ، والدم ، والجلد ، والعظم ، والقرن ، والظلف ، والغدد ، والمذاكير وأطلق في الميتة عشرة أشياء : الصوف ، والشعر ، والريش ، والبيضة ، والناب ، والقرن والظلف ، والإنفحة ، والإهاب ، واللبن ، وذلك إذا كان قائما في الضرع ( 2 ) . بيان : " وحرم الخصيتان " الظاهر أن " حرم " زيد من النساخ ، وقال في القاموس الإهاب ككتاب الجلد أو ما لم يدبغ انتهى ، وأقول : ذكر الجلد والقرن والظلف في الموضعين إما لبيان أنها ليست محرمة بل مكروهة ، وسائرها محرمة ، فان الكراهة في عرف الحديث أعم من الحرمة والكراهة ، والمراد في الأول كراهة الاكل ، وفى الثاني جواز الاستعمال ، وعلى التقديرين الإهاب محمول على التقية لذهاب أكثر العامة إلى جواز استعماله ، بعد الدباغة ، وإن كان من الميتة ، ويمكن أن يحمل الإهاب على جلد الإنفحة كما ستعرف . 14 - العلل : عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد
هامش
( 1 ) علل الشرايع 2 / 248 . ( 2 ) علل الشرايع 2 / 248 .
بحار الأنوار — صفحة 37 | العلامة المجلسي