ان روايات الجواز أكثر ، وظاهر الكليني رحمه الله عدم الكراهة حيث اكتفى بروايات
الجواز ولم يرو المنع .
الرابع : كراهة الاكل متربعا وقال الوالد رحمه الله : التربع يطلق على ثلاثة
معان : الأول ان يجلس على القدمين والأليتين وهو المستحب في صلاة القاعد في حال
قرائته ، الثاني الجلوس المعروف بالمربع ، الثالث ان يجلس هكذا ويضع إحدى
رجليه على الأخرى ، والاكل على الحالة الأولى لا بأس به وعلى الثانية خلاف المستحب ،
وعلى الثالث مكروه .
وأقول : الظاهر أن الأولى خلاف المستحب والأخيران مكروهان إذا لتربع
يشملهما مع أن ظاهر رواية الخصال والتحف المغايرة أو الأعمية .
وقال في الدروس : وكذا يكره التربع حالة الاكل وفي كل حال ويستحب ان
يجلس على رجله اليسري وفي القاموس : تربع في جلوسه خلاف جثا وأقعى .
الخامس : كراهة الاكل على الجنابة ، وظاهر الصدوق في الفقيه التحريم ،
ويظهر من بعض الأخبار زوال الكراهة أو تخفيفها بغسل اليد ، وان الوضوء أفضل ،
ومن بعضها بغسل اليد والمضمضة وغسل الوجه ، ومن بعضها بغسل اليدين مع المضمضة ،
والجمع بالتخيير متجه ، وأكثر الأصحاب أضافوا إلى المضمضة الاستنشاق ، ولم أره إلا
في فقه الرضا وقد مر تفصيله في كتاب الطهارة مع سائر الأخبار الواردة في ذلك .
13 باب
* ( الملح وفضل الافتتاح والاختتام به ) *
1 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سيد إدامكم الملح ، وقال عليه السلام : لا يصلح
الطعام إلا بالملح .
2 - المحاسن : عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمان عن رجل عن سعد الإسكاف
عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن في الملح شفاء من سبعين نوعا من أنواع الأوجاع ، ثم