من غسل يده عند الطعام وبعده عاش ما عاش في سعة ، وعوفي من بلوى في جسده .
وعنه عليه السلام قال : إذا توضأت بعد الطعام فامسح عينيك بفضل ما في يديك فإنه
أمان من الرمد .
وعن صفوان الجمال قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فحضرت المائدة فأتى
الخادم بالوضوء فناوله المنديل فعافه ، ثم قال : منه غسلنا .
وعنه عليه السلام قال : الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق ( 1 ) .
وفي كتاب مواليد الصادقين : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا فرغ من غسل اليد بعد الطعام
مسح بفضل الماء الذي في يده وجهه ، ثم يقول : " الحمد لله الذي هدانا وأطعمنا
وسقانا ، وكل بلاء صالح أولانا " ( 2 ) .
بيان : قال الجوهري : قال أبو عمرو : الكير كير الحداد ، وهو زق أو جلد
غليظ ذو حافات وأما المبني من الطين فهو الكور ، قوله عليه السلام " في آخر الطعام "
أقول : في أكثر النسخ في آخر اليوم ، فيمكن أن يكون التخصيص لان المطبوخ
يؤكل غالبا في آخر اليوم ، وغيره لا يحتاج إلى اللعق غالبا ، أو المعنى تصلى إلى آخر
اليوم ، وإن كان بعيدا " فعافه " أي كرهه قوله عليه السلام : منه غسلنا كأن الضمير راجع
إلى المنديل ، أي إنما غسلنا لملاقاة اليد للمنديل وأشباهه ، فلا تمسح اليد شئ قبل
الاكل ، أو الضمير راجع إلى الندى " ومن " تعليلية أي إنما غسلنا لتكون النداوة
في اليد لأجل البركة وفيه بعد لفظا ، " وكل بلاء صالح " أي نعمة حسنة " أولانا "
أي أنعم علينا .
39 - نوادر الراوندي : باسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من توضأ قبل الطعام عاش في سعة وعوفي من بلوى في جسده ( 3 ) .
وبهذا الاسناد : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من سره أن يكثر خير بيته
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 160 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 162 .
( 3 ) نوادر الراوندي 51 .