الوليد بن صبيح قال : تعشينا عند أبي عبد الله عليه السلام ليلة جماعة فدعا بوضوء فقال :
تعال حتى نخالف المشركين الليلة نتوضأ جميعا ، قال : ورواه النهيكي عبد الله بن
محمد عن إبراهيم بن الحميد ( 1 ) .
بيان : مخالفة المشركين إما في الاجتماع في الغسل أو في أصله أيضا .
32 - المحاسن : عن أبيه عن ابن أبي عمير عن مرازم قال : رأيت أبا الحسن
عليه السلام إذا توضأ قبل الطعام لم يمس المنديل ، وإذا توضأ بعد الطعام مس المنديل ( 2 ) .
33 - ومنه : عن ابن فضال عن أبي المغرا عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه
السلام أنه كره أن يمسح الرجل يده بالمنديل وفيها شئ من الطعام تعظيما للطعام ،
حتى يمصها ، أو يكون إلى جانبه صبي يمصها ( 3 ) .
34 - المكارم : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا أكل أحدكم فلا يمسحن بالمنديل
حتى يلعقها أو يلعقها ( 4 ) .
بيان : قال في المسالك : إنما يستحب مسح اليدين بالمنديل من أثر ماء الغسل
لا من أثر الطعام ، فان ذلك مكروه ، وإنما السنة في لعق الأصابع انتهى .
وأقول : روت العامة هذا المضمون بطرق وعبارات مختلفة ، فعن أنس أن رسول الله
صلى الله عليه وآله كان إذا أكل لعق أصابعه الثلاث ، وعن كعب بن مالك قال : كان
النبي صلى الله عليه وآله يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يده حتى يلعقها وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله
قال " : إذا أكل أحدكم فلا يمسح يديه بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها ، وفي رواية
إذا طعم أحدكم فلا يمسح يده بالمنديل حتى يمصها ، قيل : وذكر القفال أن
المراد بالمنديل هنا المعد لإزالة الزهومة لا المنديل المعد للمسح بعد الغسل ، وقيل :
في قوله حتى يلعقها : بفتح أوله من الثلاثي أي يلعقها هو ، أو يلعقها بضم أوله من
الرباعي أي يلعقها غيره ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 429 .
( 2 ) المحاسن : 429 .
( 3 ) المحاسن : 429 .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 161 .
( 5 ) راجع صحيح البخاري كتاب الأطعمة الباب 52 صحيح مسلم كتاب الأشربة
بالرقم 130 - 136 سنن أبي داود كتاب الأطعمة الباب 49 ، سنن الترمذي الباب 11 .
مجمع الزوائد 5 ر 27 - 28 .