تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
التخيير أو يكون اليسار بالنسبة إلى الخارج كما أن اليمين كان بالنسبة إلى الداخل والأظهر حمل هذا على الغسل الأول وما مر على الغسل الثاني ، فقوله فبدأ : هنا على بناء المعلوم ، وارتفع التنافي من جميع الوجوه . 37 - المكارم : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغسل يديه من الطعام حتى ينقيهما ، فلا يوجد لما أكل ريح ، وكان عليه السلام إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلا جيدا ، ثم يمسح بفضل الماء الذي في يديه وجهه ( 1 ) .
بيان : قال المحقق الأردبيلي رحمه الله : يمكن أن يكون غسل اليد الواحدة المباشرة للطعام كافيا كما يشعر به بعض العبارات " غسل اليد " يحتمل استحباب غسل الاثنتين وإن لم تكن المباشرة إلا واحدة انتهى ، وقال شيخنا البهائي رحمه الله : واغسل يديك معا قبل الطعام وبعده وإن كان أكلك بيد واحدة . 38 - المكارم : قال النبي صلى الله عليه وآله : من أراد أن يكثر خيره فليتوضأ عند حضور طعامه . وعن الصادق عليه السلام قال : من غسل يده قبل الطعام وبعده بورك له في أوله وآخره ، وعاش ما عاش في سعة ، وعوفي من بلوى في جسده . وعنه عليه السلام قال : من غسل يده قبل الطعام فلا يمسحها بالمنديل ، فإنه لا يزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد . وعنه عليه السلام قال : يبدأ أو لا رب المنزل ليغسل يده ومن عن يمينه ، فإذا فرغ من الطعام يبدأ بمن عن يسار صاحب المنزل لأنه أولى بالصبر على الغمر ، وتمندل بعد ذلك . وعنه عليه السلام قال : الوضوء قبل الطعام وبعده ينفيان الفقر كما ينفي الكير خبث الحديد ، وما عاش في سعة وإن الملائكة تصلي على من يلعق أصبعه في آخر الطعام . وروي عنه عليه السلام أنه يكره عند الطعام رفع الطست حتى يمتلئ ويهراق . وقال : من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور الطعام وبعده فإنه
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 31 .
بحار الأنوار — صفحة 362 | العلامة المجلسي