إيراد رواية ابن عجلان : لعل المراد بالباب الموضع الذي جلسوا فيه ، وباليمين يمين
الداخل فيحتمل في الموضع الذي لا باب له أن يكون المراد يمين ابتداء المجلس
بالنسبة إلى الداخل فيه ، ثم قال رحمه الله في الجمع بين الاخبار : يمكن حمل الأولى أي
رواية ابن عجلان على أن صاحب المنزل كان جالسا عند الباب ويمينها يساره ، أو
على عدم كونه في المجلس أو على التخيير انتهى . وأقول : كأن القول بالتخيير أوجه .
24 - المحاسن : عن أبيه عن عثمان بن حماد عن عمرو بن ثابت عن أبي عبد الله -
عليه السلام قال : اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم ( 1 ) .
25 - ومنه : عن عثمان بن عيسى عن محمد بن عجلان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الوضوء قبل الطعام يبدأ بصاحب البيت لئلا يحتشم أحد فإذا فرغ بدأ بمن على
يمينه ، وإذا رفع الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل ويكون آخر من يغسل
يده صاحب المنزل ، لأنه أولى بالصبر على الغمر ، ويتمندل عند ذلك إن شاء ، قال :
ورواه ابن أبي محمود ( 2 ) .
بيان : قال المحقق الأردبيلي : الظاهر أن المراد بصاحب المنزل هو صاحب
الطعام ، وإن كان المنزل لغيره ، أو لا يكون هناك منزل وبيت ، ويحتمل الحقيقة
إذا كان صاحب الطعام غريبا ونزيلا في منزل الغير فتأمل ، وفي القاموس : الغمر
بالتحريك زنخ اللحم ، وما يعلق بالبدن من دسمه غمرت كفرح فهي غمرة .
26 - المحاسن : عن عبد الرحمان بن أبي داود قال : تغدينا عند أبي عبد الله
عليه السلام فاتي بالطست فقال : أما أنتم يا معشر أهل الكوفة فلا تتوضؤن إلا واحدا
واحدا ، وأما نحن فلا نرى به بأسا أن نتوضأ جماعة ، قال : فتوضأنا جميعا في طست
واحد ( 3 ) .
27 - ومنه : عن بعض من رواه عمن شهد أبا جعفر الثاني عليه السلام يوم قدم
المدينة تغدى معه جماعة فلما غسل يديه من الغمر مسح بهما رأسه ووجهه قبل أن
يمسحهما بالمنديل وقال : اللهم اجعلني ممن لا يرهق وجهه قتر ولا ذلة ، قال : وفي
هامش
( 1 ) المحاسن : 426 .
( 2 ) المحاسن : 426 .
( 3 ) المحاسن : 426 .