العجين المدفون في التبن أربعين يوما فيجدد اللبن حتى يربو ، ثم يطرح فيه من
الأبازير ، من الأنجدان والشبت أو الكبر أو ساير القبول ثم تنسب الكواميخ إلى
ذلك ( 1 ) .
وأقول : يظهر من بعض الأخبار أنها كانت تعمل من السمك أيضا كما مر ،
وكأنها هي التي تسمى الصحناة ، قال في بحر الجواهر : الصحناء بالكسر ويمد
ويقصر إدام يتخذ من السمك ، والصحناة أخص منه ، كذا قال الجوهري : وفي المغرب
الصحناة بالفتح والكسر الصبر ، وهو بالفارسية ما هي آبه ، والصحناة الشامية
والمصرية إدام يتخذ من السمك الصغار والسماق أو الليمو أو غير ذلك من
الحموضات ، وهو مقوية مبردة للمعدة .
6 باب
* ( نادر فيما يستحب أو يكره أكله وبعض النوادر ) *
المكارم : عن الصادق عليه السلام قال : ثلاث لا يؤكلن ويسمن وثلاث يؤكلن ويهزلن
واثنان ينفعان من كل شئ ولا يضران من شئ واثنان يضران من كل شئ ولا ينفعان
من شئ ، قال : فاللواتي لا يؤكلن ويسمن : استشعار الكتان ، والطيب ، والنورة ،
واللواتي يؤكلن ويهزلن : اللحم اليابس ، والجبن ، والطلع ،
وفي حديث آخر الجوز ، وفي حديث آخر الكسب ، واللذان ينفعان من كل
شئ ولا يضران من شئ السكر والرمان ( 1 ) .
أقول : قد مر الخبر عن المحاسن والكافي أبسط من ذلك والسقط هنا ظاهر ( 2 )
2 - الخصال : في وصايا النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي تسعة أشياء تورث
النسيان : أكل التفاح الحامض ، وأكل الكزبرة ، والجبن ، وسؤر الفار ، وقراءة كتابة
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 224 .
( 2 ) راجع باب فضل اللحم تحت الرقم 28 .