يدقان ويعجنان في إجانة خضراء ، والملح مثل أحدهما ، والرازيانج ، وبعضهم يضيف
إليه شونيزا وبعضهم لا يجعل شيئا من ذلك ، وليكن مثل نصف أحدهما ويترك
الجميع مثل العجين في الشمس الحارة مقدار عشرين يوما يعجن كل يوم ويرش
عليه الماء ، وإذا اسود واستحكم مرق بالماء وصفي ، وجعل في الشمس الحارة أياما
يؤمن فيها عليها الفساد ثم يرفع ، وإذا تجرع منه يسير على الريق قتل الديدان
والحيات ، ويكتحل به عين المجدور فيمنع خروجه ، وإن كان خرج فيها شئ
أذابه .
2 - التهذيب : عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد
عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله قال عليه السلام قال : سألته عن
البيت الذي يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه الخل وماء كامخ أو زيتون ؟
قال : إذا غسل فلا بأس ( 1 ) .
3 - ومنه : عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله الرازي عن أحمد بن محمد
بن أبي نصر عن المشرقي عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن أكل المري والكامخ
فقلت : إنه يعمل من الحنطة والشعير فنأكله ، فقال : نعم حلال ونحن نأكله ( 2 ) .
توضيح : قال في بحر الجواهر : الكامخ معرب كأمه والجمع كواميخ ، هي
صباغ يتخذ من الفوذنج ( 3 ) واللبن والأبازير ، والكواميخ كلها ردية للمعدة
معطشة مفسدة للدم ، وقال الجوهري : الكامخ الذي يؤتدم به معرب والكمخ السلح
وقدم إلى أعرابي خبز وكامخ فلم يعرفه فقيل له : هذا كامخ قال : علمت أنه كامخ
أيكم كمخ به ؟ يريد سلح انتهى وقال بعضهم : الكواميخ هي صباغ يتخذ من الفوتنج
واللبن والأبازير والفوتنج هي خميرة الكواميخ المتخذة من دقيق الشعير الطحين
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 116 .
( 2 ) المصدر نفسه 9 ر 127 .
( 3 ) معرب بوزنج واليوم يقال له پوچك خضرة تعلو الخبز وأمثاله عندما يطرح في
المواضع المرطوبة ، وقد عمل منه الأطباء المتأخرون دواء يسمى پنى سيلين .