بيان : قد مر أن الطاهر أن المراد بخل الخمر الخل المتخذ من العنب ، وقد
مضى معان اخر في باب معالجات علل أجزاء الوجه ( 1 ) .
17 - دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله وملائكته يصلون على
خوان عليه ملح وخل .
وعن بزيع بن عمرو بن بزيع قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يأكل خلا
وزيتا في قصعة سوداء ، مكتوب في وسطها " قل هو الله أحد " فقال : يا بزيع ادن فدنوت
وأكلت معه ، ثم حسا من الماء ثلاث حسوات حين لم يبق من الحبة شئ ثم ناولني
فحسوت البقية .
وقال الصادق عليه السلام : الخل والزيت من طعام المرسلين .
وقال : نعم الادام الخل يكسر المرة ، ويحيي القلب ، ويشد اللثة ، ويقتل دواب
البطن ، وقال الاصطباغ بالخل يذهب بشهوة الزنا .
18 - كتاب الغايات : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أحب الصباغ إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله الخل وأحب البقول إليه الحوك ، يعني البادروج .
بيان : قال في المصباح المنير : الصباغ جمع صبغ نحو بئر وبئار والصبغ أيضا ما
يصبغ به الخبز في الاكل ، ويختص بكل إدام مايع كالخل ونحوه ، وفي التنزيل
" وصبغ للآكلين " وقال الفارابي : واصطبغ بالخل وغيره ، وقال بعضهم واصطبغ من الخل
وهو فعل لا يتعدى إلى مفعول صريح فلا يقال : اصطبغ الخبز بخل ، وأما الحرف فهو لبيان
النوع الذي يصطبغ به كما يقال : اكتحلت بالإثمد ومن الإثمد .
19 - الدعايم : عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : نعم الادام الخل ، ونعم الادام الزيت
وهو طيب الأنبياء وإدامهم ، وهو مبارك ، وما افتفر بيت من إدام فيه خل .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : الخل يسكن المرار ، ويحي القلوب .
وعنه عليه السلام أنه قدم إلى بعض أصحابه خلا وزيتا ولحما باردا فأكل معه
الرجل فجعل عليه السلام ينتف اللحم ويغمسه في الخل والزيت ويأكله ، فقال الرجل : جعلت
هامش
( 1 ) راجع ج 62 ص 162 - 163 من البحار الطبعة الحديثة .