المعلى : أنا ، فقال أحسنت ( 1 ) .
8 - ومن الرسالة والطرابلسيات بالاسناد المتقدم ، عن الحسين بن سعيد ، عن
القاسم بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أناني رجلان
أظنهما من أهل الجبل ، فسألني أحدهما عن الذبيحة يعنى ذبيحة أهل الذمة ، فقلت
في نفسي : والله لا أبرد لكما على ظهري ، لا تأكل ، قال محمد بن يحيى : فسألت أنا أبا عبد الله
عليه السلام عن ذبيحة اليهود والنصارى ، فقال : لا تأكل .
تبيان - هذا الخبر مروي في التهذيب ( 2 ) عن الحسين بن سعيد بهذا السند ، وليس
فيه " يعني ذبيحة أهل الذمة " وهو المراد . وكأنه من كلام المفيد والسيد رحمهما الله
وفيه " لا برد لكما على ظهري " وفي بعض النسخ " عن ظهري " ( 3 ) وهو من معضلات الاخبار
ويمكن أن يوجه بوجوه :
الأول : وهو أظهرها أن يكون المعنى على نسخة المفيد لا أثبت لكما على ظهري
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 239 بالرقم 7 التهذيب 9 ر 64 مع اختلاف سيجئ شرحه تحت
الرقم 24 .
( 2 ) التهذيب 9 ر 67 .
( 3 ) يقال : لا تبرد عن فلان - من باب التضعيف - أي ان ظلمك فلا تشتمه فتنتقص
إثمه ، ويقال : برد الحق على فلان : ثبت ووجب ، ومنه قولهم " لم يبرد منه شئ " والمعنى
لم يستقر ولم يثبت ، ويقال : ما برد لك على فلان ؟ أي ما ثبت ووجب ؟ وبرد لي عليه كذا
من المال . قاله الجوهري .
والظاهر أن هذا اللفظ يستعمل في مورد التفريق بأن يكون لزيد عند عمرو مال
ولعمر وعلى زيد اجرة أو دين ، فرفعا حسابهما فبرد لزيد على عمرو كذا وكذا درهما مثلا
أي بقي بعد المحاسبة ، ومنه قول عمر لأبي موسى على ما في صحيح البخاري " هل يسرك أن
اسلامنا مع رسول الله وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه برد وأن كل عمل عملنا بعده
نجونا منه كفافا رأسا برأس ؟ " .
فعلى هذا يكون المعنى : لا والله لا أبقى لكما على ظهري حقا تراجعاني بعد ذلك
وتطلبانه عنى .