تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
المعلى : أنا ، فقال أحسنت ( 1 ) . 8 - ومن الرسالة والطرابلسيات بالاسناد المتقدم ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أناني رجلان أظنهما من أهل الجبل ، فسألني أحدهما عن الذبيحة يعنى ذبيحة أهل الذمة ، فقلت في نفسي : والله لا أبرد لكما على ظهري ، لا تأكل ، قال محمد بن يحيى : فسألت أنا أبا عبد الله عليه السلام عن ذبيحة اليهود والنصارى ، فقال : لا تأكل .
تبيان - هذا الخبر مروي في التهذيب ( 2 ) عن الحسين بن سعيد بهذا السند ، وليس فيه " يعني ذبيحة أهل الذمة " وهو المراد . وكأنه من كلام المفيد والسيد رحمهما الله وفيه " لا برد لكما على ظهري " وفي بعض النسخ " عن ظهري " ( 3 ) وهو من معضلات الاخبار ويمكن أن يوجه بوجوه : الأول : وهو أظهرها أن يكون المعنى على نسخة المفيد لا أثبت لكما على ظهري
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 239 بالرقم 7 التهذيب 9 ر 64 مع اختلاف سيجئ شرحه تحت الرقم 24 . ( 2 ) التهذيب 9 ر 67 . ( 3 ) يقال : لا تبرد عن فلان - من باب التضعيف - أي ان ظلمك فلا تشتمه فتنتقص إثمه ، ويقال : برد الحق على فلان : ثبت ووجب ، ومنه قولهم " لم يبرد منه شئ " والمعنى لم يستقر ولم يثبت ، ويقال : ما برد لك على فلان ؟ أي ما ثبت ووجب ؟ وبرد لي عليه كذا من المال . قاله الجوهري . والظاهر أن هذا اللفظ يستعمل في مورد التفريق بأن يكون لزيد عند عمرو مال ولعمر وعلى زيد اجرة أو دين ، فرفعا حسابهما فبرد لزيد على عمرو كذا وكذا درهما مثلا أي بقي بعد المحاسبة ، ومنه قول عمر لأبي موسى على ما في صحيح البخاري " هل يسرك أن اسلامنا مع رسول الله وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كله معه برد وأن كل عمل عملنا بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس ؟ " . فعلى هذا يكون المعنى : لا والله لا أبقى لكما على ظهري حقا تراجعاني بعد ذلك وتطلبانه عنى .