تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أبو الصلاح من المخالف جاحدو النص ، فمنع من ذبيحته ، وأجاز العلامة ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقا بشرط اعتقاده وجوب التسمية ، واستشكل بعض المتأخرين حكم الناصب لاختلاف الروايات ، والظاهر حمل أخبار الجواز على التقية أو على المخالف غير الناصب والمستضعف ، فان إطلاق الناصب على غير المستضعف شايع في عرف الاخبار ، بل يظهر من كثير من الروايات أن المخالفين في حكم المشركين والكفار في جميع الأحكام ، لكن أجرى الله في زمان الهدنة حكم المسلمين عليهم في الدنيا رحمة للشيعة ، لعلمه باستيلاء المخالفين ، واحتياج الشيعة إلى معاشرتهم ومناكحتهم ومؤاكلتهم ، فإذا ظهر القائم عليه السلام أجرى عليهم حكم المشركين والكفار في جميع الأمور ، وبه يجمع بين كثير من الاخبار المتعارضة في هذا الباب ، وبعد التتبع التام ، لا يخفى ما ذكرنا على أولى الألباب . 5 - وأقول : روى الشيخ المفيد ره في الرسالة المذكورة والسيد المرتضى في جواب المسائل الطرابلسيات عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضرين سويد ، عن شعيب العقرقوفي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا [ أبو بصير و ] أناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبايح أهل الكتاب ، فقال لهم أبو عبد الله عليه السلام قد سمعتم ما قال الله عز وجل [ في كتابه ] فقالوا له : نحب أن تخبرنا أنت ، فقال : لا تأكلوها ، قال : فلما خرجنا من عنده قال لي أبو بصير : كلها فقد سمعته وأباه جميعا يأمران بأكلها ، فرجعنا إليه فقال لي أبو بصير : سله ، فقلت : جعلت فداك ما تقول في ذبايح أهل الكتاب ؟ فقال : أليس قد شهدتنا اليوم بالغداة وسمعت ، قلت : بلى ، قال : لا تأكلها ، فقال لي [ أبو بصير : كلها وهو في عنقي ، ثم قال : سله ثانية فسألته فقال لي ] مثل مقالته الأولى : لا تأكلها ، فقال لي أبو بصير : سله ثالثة فقلت : لا أسأله بعد مرتين . بيان رواه الشيخ في التهذيب عن الحسين بن سعيد بهذا الاسناد ( 1 ) وقوله " وقد
هامش
( 1 ) رواه في التهذيب ج 9 ص 66 والاستبصار ج 4 ص 83 ، باختلاف يسير .