الماشية قبل شرائها ، وكذلك كلب الزرع والصيد لمن لا يزرع ولا يصيد ، فلو خالف
واقتني نقص من أجره كل يوم قيراط ، وفي رواية " قيراطان " وكلاهما في الصحيح
وحمل ذلك على نوع من الكلاب بعضها ( 1 ) أشد أذى من بعض ، أو لمعنى فيها ، أو
يكون ذلك مختلفا باختلاف المواضع ، فيكون القيراطان في المدن ونحوها ، والقيراط
في البوادي ، أو يكون ذلك في زمنين ذكر القيراط أولا ، ثم ذكر التغليظ ( 2 ) فذكر
القيراطين ، والمراد بالقيراط مقدار معلوم عند الله تعالى ينقص من أجر عمله ،
واختلفوا في المراد بما نقص منه فقيل : مما مضى من عمله ، وقيل : من مستقبله ،
وقيل : قيراط من عمل الليل وقيراط من عمل النهار ، وقيل : قيراط من عمل الفرض
وقيراط من عمل النفل ، وأول من اتخذ الكلب للحراسة نوح عليه السلام قال : يا رب
أمرتني أن أصنع الفلك وأنا في صناعته أصنع أياما فيجيئوني بالليل فيفسدون كل ما
عملت ، فمتى يلتئم لي ما أمرتني به فقد طال علي أمري ؟ فأوحى الله إليه : يا نوح
اتخذ كلبا يحرسك ، فاتخذ نوح كلبا وكان يعمل بالنهار وينام بالليل ، فإذا جاء
قومه ليفسدوا بالليل ( 3 ) ينبحهم الكلب فينتبه نوح فيأخذ الهراوة ويثب لهم ويهربون
منه فالتأم له ما أراد ( 4 ) .
13 - الكافي : عن العدة عن أحمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال :
سألته عن الكلب يمسك في الدار ؟ قال : لا ( 5 ) .
14 - ومنه : عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يوسف بن عقيل
عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا خير في الكلب
هامش
( 1 ) في المصدر : إذ بعضها .
( 2 ) في المصدر : فذكر القيراط أولا ثم زاد في التغليظ .
( 3 ) في المصدر : ليفسدوا بالليل عمله .
( 4 ) حياة الحيوان 2 : 219 فيه : فيهربون .
( 5 ) فروع الكافي 6 : 552 فيه : نمسكه في الدار .