نهار صلى على نوح ( 1 ) ، ومما اخذ على الكلب أن لا يضر أحدا حمل عليه في ليل
أو نهار قرأ ( 2 ) : " وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد " وقال القرطبي : بلغنا عمن تقدم
أن في سورة الرحمن آية يقرؤها الانسان على الكلب إذا حمل عليه فلا يؤذيه بإذن الله
عز وجل وهي " يا معشر الجن والإنس " الآية ( 3 ) .
11 - الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يكره أن يكون في دار الرجل المسلم الكلب ( 4 ) .
12 - ومنه : عن العدة عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما من أحد يتخذ كلبا إلا نقص في كل يوم من عمل
صاحبه قيراط .
بيان : لعله محمول على الكراهة كما يشير إليه الخبر السابق ، وعلى كلب
لم يكن في اتخاذه منفعة أو لم يكن بينه وبينه باب مغلق ، مع أنه يحتمل أن يكون
مع الحالين أخف كراهة .
قال الدميري : لا يجوز اقتناء الكلب الذي لا نفع فيه وذلك لما في اقتنائها
من مفاسد الترويع والعقر للمار ، ولعل ذلك لمجانبة الملائكة لمحلها ومجانبة
الملائكة أمر شديد لما في مخالطتهم من الالهام إلى الخير والدعاء إليه ، واختلف
الأصحاب في جواز اتخاذ الكلب لحفظ الدرب والدور على وجهين : أصحهما الجواز
واتفقوا على جواز اتخاذه للزارع ( 6 ) والماشية والصيد ، لكن يحرم اقتناء كلب
هامش
( 1 ) في موضع من المصدر : أن لا يضر بأحد في ليل ولا نهار قال : سلام على نوح .
( 2 ) في موضع من المصدر : بأحد ممن حمل عليه إذا قال .
( 3 ) حياة الحيوان 2 : 214 و 218 .
( 4 ) فروع الكافي 6 : 552 .
( 5 ) فروع الكافي 6 : 552 .
( 6 ) في النسخة المخطوطة : " للمزارع " وفى المصدر : للزراعة .