ذبحها فلم يرسل إليه الجواب ودعا سعيدة فقال لها : إن هذا جاءني فقال : إنك أرسلت
إلي في صاحب البقرة التي ضربها بفأس فإن كان الدم خرج معتدلا فكلوا وأطعموا ،
وإن كان خرج خروجا عتيا ( 1 ) فلا تقربوه ، قال : فأخذت الغلام ( 2 ) فأرادت ضربه
فبعث إليها أسقيه السويق فإنه ينبت اللحم ويشد العظم ( 3 ) .
تبيان : رواه الكليني ( 4 ) رحمه الله عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن
الحكم عن الحسن بن مسلم ( 5 ) قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ جاءه محمد بن عبد
السلام فقال له : جعلت فداك يقول لك جدي : إن رجلا ضرب بقرة بفأس فسقطت
ثم ذبحها ، فلم يرسل معه بالجواب ، ودعا سعيدة مولاة أم فروة فقال لها : إن محمدا
جاءني برسالة منك فكرهت ( 6 ) أن ارسل إليك بالجواب معه ، فإن كان الرجل
الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلا فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجا
متثاقلا فلا تقربوه .
وروى في التهذيب أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد ( 7 ) والظاهر أن سعيدة أرسلها
إلى جد محمد والتقدير فقال لها : قولي له : إن محمدا ، ويحتمل أن يكون في الأصل :
" جدتي " وكانت هي سعيدة كما هو ظاهر قرب الإسناد .
وفي القاموس : الوقذ : شدة الضرب وشاة وقيذ وموقوذة قتلت بالخشب ، والوقيذ
هامش
( 1 ) في المصدر : " منتنا " أقول : لعله مصحف متثاقلا .
( 2 ) لعله الرجل الذي ضرب البقرة بفأس .
( 3 ) قرب الإسناد : 21 .
( 4 ) في الفروع 6 : 232 .
( 5 ) في المصدر : علي بن الحكم عن سليم الفراء عن الحسن بن مسلم .
( 6 ) كره ان يرسل معه بالجواب اما لأنه كان يتقى عنه أو كان في المجلس من يتقى
عنه .
( 7 ) رواه الشيخ في التهذيب 9 : 56 وفيه : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن
سليم الفراء عن الحسين بن مسلم .