قيل : كيف ينحر ؟ قال : يقام قائما حيال القبلة ويعقل يده الواحدة ويقوم الذي
ينحره حيال القبلة فيضرب في لبته بالشفرة حتى تقطع وتفرى .
15 - وعنه عليه السلام أنه سئل عن البقر ما يصنع بها ؟ تنحر أو تذبح ؟ قال :
السنة أن تذبح وتضجع للذبح ، ولا بأس إن نحرت .
16 - وعنه عليه السلام سئل عن الذبيحة إن ذبحت من القفا ، قال : إن لم يتعمد
ذلك فلا بأس ، وإن تعمده وهو يعرف سنة النبي صلى الله عليه وآله لم تؤكل ذبيحته ويحسن
أدبه .
17 - وعن علي عليه السلام أنه سئل عن شاتين أحدهما ذكية والأخرى غير ذكية
لم تعرف الذكية منهما قال : رمي بهما جميعا ( 1 ) .
بيان : في القاموس : هراق الماء يهريق بفتح الهاء هراقة بالكسر : صبه ،
وأصله أراقه يريقه إراقة .
وقال العرقوب : عصب غليظ فوق عقب الانسان ، ومن الدابة في رجلها بمنزلة
الركبة في يدها ، قوله : " لا ينبغي " ظاهره الجواز مع الكراهة ، والشفرة بالفتح :
السكين العظيم ، والفري : الشق ، قوله : " ولا بأس إن نحرت " محمول على التقية ،
والمشهور كراهة الذبح من القفا ، وقال العلامة رحمه الله وغيره : لو قطع رقبة المذبوح
من قفاه وبقيت أعضاء الذبح فإن كانت حياة مستقرة ذبحت وحلت ، وإن لم تبق حياة
مستقرة لم تحل .
وأقول : قد عرفت عدم الدليل على اشتراط استقرار الحياة ، وما يتوهم من أنه
اشترك في إزهاق روحه الذبح الشرعي وغيره فلا وجه له ، وأنه مع تحقق الذبح
وبقاء الحياة لا عبرة بذلك كأكيل السبع وغيره .
18 - قرب الإسناد : عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد الأزدي قال : جاء محمد بن
عبد السلام إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له : إن رجلا ضرب بقرة بفأس فوقذها ( 2 ) ثم
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام : نسخته ليست عندي .
( 2 ) وقذه : صرعه ، ضربه شديدا حتى أشرف على الموت .