فحرم الله ذلك " وما ذبح على النصب " كانوا يذبحون لبيوت النيران ، وقريش كانوا
يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لهما .
" وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق " قال : كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه
عشرة أجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل ، والسهام
عشرة : سبعة لها أنصباء ( 1 ) ، وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها أنصباء : الفذ والتوأم
والمسبل والنافس والحلس والرقيب والمعلى ، فالفذله سهم ، والتوأم له سهمان ،
والمسبل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة أسهم ، والحلس له خمسة أسهم ، والرقيب
له ستة أسهم ، والمعلى به سبعه أسهم . والتي لا أنصباء لها : السفيح والمنيح والوغد ،
وثمن الجزور على من [ لم ] يخرج له من الأنصباء شئ وهو القمار فحرمه الله
عز وجل ( 2 ) .
تفسير علي بن إبراهيم مرسلا مثله إلا أنه قال قبل المتردية : " والموقوذة :
كانوا يشدون أرجلها ويضربونها حتى تموت فإذا ماتت أكلوها والمتردية كانوا يشدون
أعينها " ( 3 ) الخ وكأنه سقط من النساخ أو الرواة .
وأقول : هذا الخبر صريح في مخالفة المشهور في السبعة إلا في الأول والثاني
والسابع كما عرفت قوله : عليه السلام " على من لم يخرج له من الأنصباء " اللام للعهد أي الثلاثة
وفي بعض النسخ : " على من لم يخرج " فالمراد بالأنصباء السبعة .
20 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : سئل الصادق
عن ذبيحة الأغلف فقال عليه السلام : كان علي عليه السلام لا يرى بها بأسا ( 4 ) .
بيان : لا خلاف فيه ظاهرا بين الأصحاب ، قال في الدروس : يحل ذبيحة المميز
والمرأة والخصي والخنثى والجنب والحائض والأغلف والا عمي إذا سدد لما روي
هامش
( 1 ) أنصباء جمع النصيب : الحظ . الحصة من الشئ .
( 2 ) الخصال 2 : 451 و 452 .
( 3 ) تفسير القمي : 149 و 150 .
( 4 ) قرب الإسناد : 24 ( ط 1 ) .