بنورهم ( 1 ) " أي أذهب نورهم ، وفي الخبر الثاني ما يرشد إلى الاكتفاء بتوجهها إلى القبلة
خاصة .
وربما قيل بأن الواجب هنا الاستقبال بالمنحر والمذبح خاصة ، وليس ببعيد
ويستحب استقبال الذابح أيضا هذا كله مع العلم بجهة القبلة أما لو جهلها سقط اعتبارها
لتعذرها كما يسقط اعتبارها في المستعصي لذلك انتهى ( 2 ) .
وأقول : الظاهر أنه يكفي الاستقبال بأي وجه كان ، سواء أضجعها على اليمين
أو على اليسار كما هو الشايع أو لم يضجعها وأقامتها واستقبل بمقاديمها إليها كالطير
لاطلاق الاستقبال الشامل لجميع تلك الصور ، وكون استقبال الملحود بالإضجاع على
اليمين لا يستلزم كونه في جميع الموارد كذلك مع أن الذبح على هذا لوجه في غاية
العسر غالبا إلا للأعسر ( 3 ) الذي يعمل باليد اليسرى وهو نادر بين الناس ، بل يمكن
أن يقال : الاطلاق ينصرف إلى الفرد الشايع الغالب وهو الإضجاع على اليسار ، فيشكل
الحكم بأن الاحتياط يقتضي الإضجاع على اليمين فتأمل .
7 - كتاب المسائل : بالاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن ذبيحة الجارية هل يصلح ؟ قال : إذا كانت لا تنخع ( 4 ) ولا تكسر الرقبة فلا بأس
وقال : قد كانت لأهل علي بن الحسين عليه السلام جارية تذبح لهم ( 5 ) .
بيان : المشهور بين الأصحاب كراهة نخع الذبيحة ، وهو أن يبلغ بالسكين النخاع
مثلث النون ، فيقطعه أو يقطعه قبل موتها ، والنخاع هو الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح
ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب بفتح العين وسكون الجيم وهو أصله ، وقيل : يحرم
لورود النهي عنه في الخبر الصحيح وهو أحوط ، وعلى تقديره لا تحرم الذبيحة ، وربما
هامش
( 1 ) البقرة : 17 .
( 2 ) المسالك 2 : 226 و 227 .
( 3 ) الأعسر : الذي يعمل بشماله .
( 4 ) نخع الذبيحة : جاوز بالسكين منتهى الذبح فأصاب نخاعها .
( 5 ) بحار الأنوار 10 : 256 فيه : هل تصلح .