تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه " ( 1 ) وإن نسي فليسم حين يأكل ، وكذلك في الذبيحة ،
ولا بأس بأكل لحم الحمر الوحشية ، ولا بأس بأكل ما صيد بالليل ، ولا يجوز صيد
الحمام بالامصار ، ولا يجوز أخذ الفراخ من أو كارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى
ينهض ( 2 ) .
بيان : فليسم حين يأكل ، محمول على الاستحباب ، ولا بأس بأكل ، أي ليس
الفعل بحرام أو المعنى أن كراهة الفعل لا يسري إلى الاكل ، ولا يجوز ظاهره الحرمة
ولم أر قائلا بها غيره ، وكذا ذكره في المقنع أيضا ، وحمله على الاصطياد بالكلب والسهم
وأمثاله بعيد ، نعم يمكن حمل عدم الجواز في كلامه على الكراهة الشديدة ، قال في
المختلف : يكره أخذ الفراخ من أعشاشهن .
وقال الصدوق وأبوه : لا يجوز أخذ الفراخ من أو كارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى
ينهض ، فان قصد التحريم صارت المسألة خلافية لنا الأصل عدم التحريم .
55 - السرائر : نقلا من كتاب جميل بن دراج عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام
في رجل صاد حماما أهليا قال : إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه ( 3 ) .
56 - ومنه : نقلا من جامع البزنطي عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي -
عبد الله عليه السلام : الطير يقع في الدار فنصيده وحولنا حمام لبعضهم ، فقال : إذا ملك جناحه
فهو لمن أخذه ، قال : قلت : يقع علينا فنأخذه وقد نعلم لمن هو ، قال : إذا عرفته فرده
على صاحبه ( 4 ) .
بيان : قال في الروضة : لا يملك الصيد المقصوص أو ما عليه أثر الملك لدلالة القص
والأثر على مالك سابق ، والأصل بقاؤه ، ويشكل بأن مطلق الأثر إنما يدل على المؤثر
أما المالك فلا ، لجواز وقوعه من غير مالك أو ممن لا يصلح للتملك ، أو ممن لا يحترم
هامش
( 1 ) زاد في المصدر بعد ذلك وانه لفسق يعنى حرام .
( 2 ) الهداية : 17 .
( 3 ) السرائر : 468 .
( 4 ) السرائر : 469 فيه : وقد نعرف لمن هو .