45 - ومنه عن أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل سرح الكلب المعلم
ويسمي إذا سرحه ، قال : يأكل مما أمسك عليه وإن أدركه وقتله وإن وجد معه كلب غير
معلم فلا يأكل منه ، قلت : والصقر والعقاب والبازي ، قال : إن أدركت ذكاته فكل
منه وإن لم تدرك ذكاته فلا تأكل منه ، قلت فالفهد ليس بمنزلة الكلب قال : فقال : لا ، ليس
شئ مكلب إلا الكلب ( 1 ) .
46 - ومنه : عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي يفتي وكنا نفتي
ونحن نخاف في صيد البازي والصقور ، فأما الآن فانا لا نخاف ولا يحل صيدهما إلا
أن يدرك ذكاته وإنه لفي كتاب علي عليه السلام إن الله قال : " ما علمتم من الجوارح مكلبين "
فهي الكلاب ( 2 ) .
بيان : " فهي الكلاب " أي الجوارح المذكورة في الآية المراد بها الكلاب لقوله
" مكلبين " وقال المحدث الأسترآبادي رحمه الله : يعني أن المراد من المكلبين الكلاب .
وفي تفسير علي بن إبراهيم رواية أخرى يؤيد ذلك ، فعلم من ذلك أن قراءة علي
بفتح اللام ، والقراءة الشائعة بين العامة بكسر اللام انتهى .
وأقول : لا ضرورة إلى هذا التكلف وتغيير القراءة المشهورة .
47 - العياشي : عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما خلا الكلاب مما
يصيد الفهود والصقور وأشباه ذلك فلا تأكلن من صيده الا ما أدركت ذكاته لان الله
قال : " مكلبين " فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل إلا أن تدرك ذكاته ( 3 ) .
48 - ومنه : عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام إن في كتاب علي عليه السلام :
قال الله : إلا ما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله " فهي الكلاب ( 4 ) .
49 - ومنه : عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن الصيد يأخذه الكلب
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 294 ورواه الكليني والشيخ راجع الوسائل 16 : 207 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 294 ورواه الكليني والشيخ راجع الوسائل 16 : 220 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 295 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 295 .