لأنه مباح انتهى ، وكون هذا المقصود مباحا ظاهر .
42 - فقه الرضا : قال عليه السلام اعلم يرحمك الله أن الطير إذا ملك جناحه فهو لمن
أخذه إلا أن يعرف صاحبه فيرد عليه ، ولا يصلح أخذ الفراخ من أو كارها في جبل أو بئر
أو أجمة حتى ينهض ، وإذا أردت أن ترسل الكلب على الصيد فسم الله عليه ، فان أدركته
حيا فاذبحه أنت وإن أدركته وقد قتله كلبك ( 1 ) فكل منه وإن أكل بعضه لقوله : " فكلوا
مما أمسكن عليكم " وإن لم يكن معك حديد تذبحه فدع الكلب على الصيد وسميت
عليه حتى يقتل ثم تأكل منه .
وإن أرسلت على الصيد كلبك فشاركه كلب آخر فلا تأكله إلا أن تدرك ذكاته ،
وإن رميت وسميت وأدركته وقد مات فكله إذا كان في السهم زج حديد ، وإن وجدته
من الغدو كان سهمك فيه فلا بأس بأكله إذا علمت أن سهمك قتله ، وإن رميت وهو على
جبل فأصابه سهمك ووقع في الماء ومات فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء ، وإن كان
رأسه في الماء فلا تأكله ، ولا تأكل ما اصطدت بباز أو صقر أو فهد أو عقاب أو غير ذلك إلا
ما أدركت ذكاته إلا الكلب المعلم فلا بأس بأكل ما قتلته إذا كنت سميت عليه ( 2 ) .
تبيين : أكثر هذا الفصل أورده الصدوق في الفقيه ( 3 ) .
قوله : إذا ملك جناحه ، أي استقل بالطيران فالتقييد لكراهة الصيد قبل الطيران
وهو بعيد ، أو المراد عدم كونه مقصوصا فإنه علامة سبق الملك فلا يملكه الآخذ إلا
بعد التعريف ، وكذا إذا كان معقورا ، وظاهره أن الأصل في الطير الإباحة بعد الطيران
وإن علم أنه كان له مالك إلا أن يعرف المالك بعينه فيرده عليه ، لكن لم أر قائلا به
وقيل : المراد بملك الجناحين نهوضه من الوكر فالمراد أنه لا يجوز اصطياده بالرمي
ونحوه فإنه غير ممتنع ، ولا يخفى بعده ، قوله : " وسميت عليه " حال بتقدير " قد "
أي وقد سميت عليه حين إرسال الكلب ، فلا تحتاج إلى تسمية أخرى " فشاركه كلب
هامش
( 1 ) في المصدر : الكلب .
( 2 ) فقه الرضا : 40 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 205 راجعه ففيه اختلاف حش .