أو سهم أو غيرهما فمات وأنت تراه غير غائب عنك فكل منه ، وما أصبته ثم غاب عنك
فمات بعد ذلك فدعه لأنك لا تدري أمات بصيدك أم بعرض آخر " ( 1 ) ، انتهى .
قوله عليه السلام إلا أن لا يكون الخ ، ظاهره أن صيد المعراض إنما يحل مع الاضطرار
وفقدان آلة غيره ، وقد روى الكليني والشيخ ( 2 ) في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عما صرع المعراض من الصيد فقال : إن لم يكن له نبل غير
المعراض وذكر اسم الله عليه فليأكل مما قتل ، وإن كانت له نبل غيره فلا .
وفي رواية أخرى رويا ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام : لا بأس إذا كان هو مرماتك
أو صنعته لذلك .
ولم يقل : بهذه التفاصيل ظاهرا أحد لأنه إن كان له نصل قالوا : يحل مقتوله
مطلقا ، وإن لم يكن له نصل لا يحل مطلقا عندهم كما عرفت ، ويمكن حملها على
الاستحباب وعلى كونه ذا حديد أو يكون بعضها ( * ) كناية عن كونه ذا حديد ، والأحوط
عدم الاكتفاء بالمعراض إذا لم يخرق من غير ضرورة .
وروى الشيخ في الصحيح ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا رميت بالمعراض
فخرق فكل وإن لم يخرق واعترض فلا تأكل .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 300 فيه أم بعارض آخر .
( 2 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 212 باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي
عمير عن حماد عن الحلبي . ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 35 باسناده عن محمد بن يعقوب .
ورواه الصدوق في الفقيه 3 : 203 باسناده عن حماد عن الحلبي .
( 3 ) أي الكليني والشيخ وهي رواية رواه الكليني في الفروع 6 : 212 عن محمد بن
يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان عن زرارة وإسماعيل الجعفي انهما سألا
أبا جعفر ( ع ) عما قتل المعراض قال : لا بأس اه . ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 35 باسناده
عن محمد بن يعقوب .
* صنعته ظ .
( 4 ) في حديث أبي عبيدة وقد تقدم .