فيما مضى وسيأتي .
29 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من اتبع الصيد غفل .
الضوء : معناه والله أعلم أن الذي يتبع الصيد وينقطع إليه بنفسه وراءه يصده
عن العبادات الواجبة عليه ، ولا شك أن للصيد ضراوة وحرصا وشهوة تصده عن جميع
المهمات ، وتصدف عن العبادات ، ويجوز أن يكون الصيد كناية عن طلب الدنيا
فيقول عليه السلام : من اتبع الصيد أي الدنيا غفل أي من حبس نفسه على الحطام وجعله
من أهم الأمور فكأنه يصيد صيدا ( 1 ) .
30 - صحيفة الرضا : بالاسناد عنه عليه السلام باسناده إلى جعفر عليه السلام قال : مر
جعفر بصياد فقال : يا صياد أي شئ أكثر ما يقع في شبكتك ؟ قال الطير الزاق ، قال
فمر وهو يقول : هلك صاحب العيال ( 2 ) .
بيان : الزاق : الذي له فرخ يزقه ، وزق الطائر : إطعامه فرخه .
31 - قرب الإسناد : عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال : سئل جعفر
عن صيد الكلاب والبزاة والرمي فقال عليه السلام : أماما صاده الكلب المعلم وقد ذكر اسم
الله عليه فكله وإن كان قد قتله وأكل منه ، وقال في الذي يرمى بالسيف والحجر
والنشاب والمعراض لا يؤكل إلا ما ذكي منه ، وكذا ما صاد البازي والصقورة وغيرهما
من الطير لا تأكل إلا ما ذكى منه ( 3 ) .
بيان : قوله : " والرمي " كذا في أكثر النسخ وكأنه تصحيف ، وعلى تقديره أعرض
عليه السلام عن جوابه ، ويمكن أن يقرأ الرمي كغني وهو سحابة عظيمة القطر ، فالمراد به
ما سقط بالصاعقة والرمي كما لو صوت الحجر يرمى به الصبي ، وهو أيضا مناسب ،
أو هو بالفتح والمراد بالبنادق والجلاهق ، وفي القاموس : النشاب بالضم : النبل الواحدة
بهاء ، وبالفتح : متخذه وأقول : قد تقدم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) شرح الشهاب : ليس عندي .
( 2 ) صحيفة الرضا : لم نجده فيه .
( 3 ) قرب الإسناد : 39 و 40 .