نبغ لهم شاعر مفلق .
وفائدة الحديث التنبيه على شرف منزلة الخيل ، والامر باكرامها وراوي
الحديث ابن عمر . رحمه الله : وقال في الحديث الثاني : اليمن : البركة والنماء ، وقد
يمن فلان فهو ميمون : إذا كان مباركا ويمن هو فهو يامن ، وبالعكس منه شئم
وشأم ، وتيمنت بذلك : تبركت به ، والشقرة في الانسان : حمرة صافية مع ميل
البشرة إلى البياض ، وهي في الخيل حمرة ( 1 ) صافية يحمر معها العرف والذنب ، فإذا
اسود فهو الكميت ، والشقرة في الجمال : حمرة شديدة يقال : بعير أشقر ، والشقر :
شقائق النعمان : الواحدة الشقرة قال طرفة :
وتساقى القوم كأسا مرة * وعلى الخيل ( 2 ) دماء كالشقر
وشقرة لقب للحارث بن تميم بن مر ، والنسب إليه شقري بفتح القاف ، والأصل
في الكلمة الحمرة .
وروي في حديث آخر : يمن الخيل في الشقر ، وعليكم بكل كميت أغر
محجل أو أشقر ولا تقصوا أعرافها وأذنابها .
وعن أبي قتادة الأنصاري أن رجلا قال : يا رسول الله أريد أن أشتري فرسا
فأيها أشتري ؟ قال : اشتر أدهم أرثم محجلا مطلق اليمين ، أو من الكمت على هذه
الشية .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : لو جمعت خيل العرب في صعيد واحد ما سبقها إلا الأشقر .
وقال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث سرية فكان أول من جاء بالفتح صاحب أشقر .
ولا ريب أن أقوى الخيل الشقر والكميت ولا كثير فرق بينهما إلا بالأعراف
والأذناب ، وفائدة الحديث تفضيل الشقر وبيان أنها أيمن وأبرك من غيرها ، وراوي
الحديث عيسى بن علي الهاشمي عن أبيه عن جده ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المخطوطة : سمرة .
( 2 ) في المخطوطة : وعلا الخيل .
( 3 ) الضوء : ليست عندي نسخته .