تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وفيه : من حديث جابر : وبعثت إلى كل أحمر وأسود . وفيه : عن ابن مسعود قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله ذات ليلة ففقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب ، فقلنا : استطير أو اغتيل ، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم ، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء فقلنا : يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم ، قال : أتاني داعي الجن فذهبت معه وقرأت عليهم القرآن فانطلق بنا فأرانا آثار نيرانهم ، وسألوه الزاد فقال : لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه تأخذونه فيقع في أيديكم أوفر ما كان لحما ، وكل بعر علف لدوابكم ، قال : فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم الجن . وروى الطبراني باسناد حسن عن الزبير بن العوام قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله صلاة الصبح في مسجد المدينة فلما انصرف قال : أيكم يتبعني إلى وفد الجن الليلة ؟ فسكت القوم ولم يتكلم منهم أحد ، قال ذلك ثلاثا ، فمر بي يمشي فأخذ بيدي فجعلت أمشي معه حتى يتباعد ( 1 ) عنا جبال المدينة كلها وأفضينا إلى أرض براز وإذا رجال طوال كأنهم الرماح مستثفري ( 2 ) ثيابهم من بين أرجلهم ، فلما رأيتهم غشيتني رعدة شديدة حتى ما تمسكني رجلاي من الفرق ( 3 ) ، فلما دنونا منهم خط لي رسول الله صلى الله عليه وآله بإبهام رجله في الأرض خطا وقال لي : اقعد في وسطه ، فلما جلست ذهب عنى كل شئ أجده من ريبة ، وبقي صلى الله عليه وآله ( 4 ) بيني وبينهم فتلا قرآنا رفيعا حتى طلع الفجر ثم أقبل حتى مر بي فقال : الحق بي ، فجعلت أمشي معه فمضينا غير بعيد فقال ( 5 ) : التفت فانظر هل ترى حيث كان أولئك من أحد ؟ قلت يا رسول الله أرى سوادا كثيرة ، فخفض رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه إلى الأرض
هامش
( 1 ) في المصادر : حتى تباعدت . ( 2 ) في المصدر : مستدثري . ( 3 ) الفرق : الفزع . ( 4 ) في المصدر : ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 5 ) في المصدر : فقال صلى الله عليه وآله لي .