تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الأرض ، وصنف كالريح في الهواء ، وصنف عليهم الحساب والعقاب ، وخلق الله الانس ثلاثة أصناف : صنف كالبهائم ( 1 ) لهم قلوب لا يفقهون بها ، وله آذان لا يسمعون بها ، ولهم أعين لا يبصرون بها ، وصنف أجسادهم أجساد بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين وصنف كالملائكة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله . وأجمع المسلمون على أن نبينا محمد صلى الله عليه وآله مبعوث إلى الجن كما هو مبعوث إلى الانس ، قال الله تعالى : " وأوحى إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ( 2 ) " والجن بلغهم القرآن ، وقال تعالى : " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن ( 3 ) " الآية ، وقال : " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ( 4 ) " قال : " وما أرسلناك إلا رحمة ( 5 ) للعالمين ( 6 ) وما أرسلناك إلا كافة للناس ( 7 ) " وقال الجوهري : الناس قد تكون من الجن والإنس ، وقال تعالى خطابا لفريقين : " سنفرغ لكم أيها الثقلان * فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 8 ) " والثقلان : الجن والإنس ، سميا بذلك لأنهما ثقلا الأرض ، وقيل : لأنهما مثقلان بالذنوب وقال : " ولمن خاف مقام ربه جنتان ( 9 ) " ولذلك قيل : إن من الجن مقربين وأبرارا ، كما أن من الانس كذلك ، وخالف في ذلك أبو حنيفة والليث فقال : ثواب
هامش
( 1 ) في المصدر : كالبهائم قال الله عز وجل : ان هم الا كالانعام بل هم أضل سبيلا . وقال تعالى : لهم قلوب لا يفقهون بها ذكر الآية بتمامها . ( 2 ) الانعام : 19 . ( 3 ) الأحقاف : 29 . ( 4 ) الفرقان : 1 . ( 5 ) الأنبياء : 107 . ( 6 ) في المصدر : وقال تعالى . ( 7 ) سبأ : 28 . ( 8 ) الرحمن : 31 و 32 . ( 9 ) الرحمن : 46 .