الأرض ، وصنف كالريح في الهواء ، وصنف عليهم الحساب والعقاب ، وخلق الله الانس
ثلاثة أصناف : صنف كالبهائم ( 1 ) لهم قلوب لا يفقهون بها ، وله آذان لا يسمعون بها ،
ولهم أعين لا يبصرون بها ، وصنف أجسادهم أجساد بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين
وصنف كالملائكة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله .
وأجمع المسلمون على أن نبينا محمد صلى الله عليه وآله مبعوث إلى الجن كما هو مبعوث
إلى الانس ، قال الله تعالى : " وأوحى إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ ( 2 ) "
والجن بلغهم القرآن ، وقال تعالى : " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن ( 3 ) "
الآية ، وقال : " تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ( 4 ) " قال :
" وما أرسلناك إلا رحمة ( 5 ) للعالمين ( 6 ) وما أرسلناك إلا كافة للناس ( 7 ) "
وقال الجوهري : الناس قد تكون من الجن والإنس ، وقال تعالى خطابا
لفريقين : " سنفرغ لكم أيها الثقلان * فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 8 ) " والثقلان :
الجن والإنس ، سميا بذلك لأنهما ثقلا الأرض ، وقيل : لأنهما مثقلان بالذنوب
وقال : " ولمن خاف مقام ربه جنتان ( 9 ) " ولذلك قيل : إن من الجن مقربين
وأبرارا ، كما أن من الانس كذلك ، وخالف في ذلك أبو حنيفة والليث فقال : ثواب
هامش
( 1 ) في المصدر : كالبهائم قال الله عز وجل : ان هم الا كالانعام بل هم أضل سبيلا .
وقال تعالى : لهم قلوب لا يفقهون بها ذكر الآية بتمامها .
( 2 ) الانعام : 19 .
( 3 ) الأحقاف : 29 .
( 4 ) الفرقان : 1 .
( 5 ) الأنبياء : 107 .
( 6 ) في المصدر : وقال تعالى .
( 7 ) سبأ : 28 .
( 8 ) الرحمن : 31 و 32 .
( 9 ) الرحمن : 46 .