تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الثالثة : لا خلاف في أن الجن والشياطين مكلفون ، وأن كفارهم في النار معذبون ، وأما أن مؤمنهم يدخلون الجنة فقد اختلف فيه العامة ، ولم أر لأصحابنا فيه تصريحا . قال علي بن إبراهيم في تفسيره : سئل العالم عليه السلام عن مؤمني الجن يدخلون الجنة ؟ فقال : لا ، ولكن لله حظائر بين الجنة والنار يكون فيها مؤمنوا الجن وفساق الشيعة ( 1 ) . ولا خلاف في أن نبينا صلى الله عليه وآله مبعوث عليهم ، وأما سائر أولي العزم عليهم السلام فلم يتحقق عندي بعثهم عليهم نفيا أو إثباتا ، وإن كان بعض الأخبار يشعر بكونهم مبعوثين عليهم ، ولا بد في إثبات الحجة عليهم من بعثة نبي عليهم منهم أو بعثة الأنبياء من الانس عليهم أيضا ، وقد مر أنه بعث فيهم نبي يقال له : يوسف ، وقد مضى كلام الطبرسي رحمه الله والأقوال التي ذكرها في ذلك . الرابعة : فيما ذكره المخالفون في ذلك ورواياتهم التي رووها في خواصهم وأنواعهم وأحكامهم ، قال الدميري في كتاب حياة الحيوان : إن الجن أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة لها عقول وأفهام وقدرة على الكلام والأعمال الشاقة وهم خلاف الانس ، الواحد جني ، ويقال : إنما سميت بذلك لأنها تبقى ولا ترى وروى الطبراني باسناد حسن عن ثعلبة الحسني ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الجن ثلاثة أصناف ، فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء ، وصنف حياة ، وصنف يحلون ويظعنون ، وكذلك رواه الحاكم وقال : صحيح الاسناد وروى أبو الدنيا في كتاب مكائد الشيطان من حديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الجن ثلاثة أصناف : صنف حياة وعقارب وخشاش
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 664 . ( 2 ) هكذا في الكتاب وفيه وهم والصحيح كما في المصدر : [ عن أبي ثعلبة الخشني ] قال ابن الأثير في اللباب 1 : 374 : الخشني بضم الخاء وفتح الشين وفى آخرها نون . هذه النسبة إلى قبيلة وقرية ، أما القبيلة فهي من قضاعة نسبة إلى خشين بن النمر بن وبرة بن تغلب بن عمران بن حلوان بن الحاف بن قضاعة ، منها أبو ثعلبة الخشني .
بحار الأنوار — صفحة 291 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي