فنظم ( 1 ) عظما بروثة فرمى ( 2 ) به إليهم ، ثم قال : هؤلاء وفد جن نصيبين سألوني الزاد
فجعلت لهم كل عظم وروثة .
قال الزبير : ولا يحل لأحد أن يستنجي بعظم ولا روثة . ثم روى أيضا عن ابن
مسعود قال : استتبعني رسول الله صلى الله عليه وآله ليلة فقال : إن نفرا من الجن خمسة عشر بنو
إخوة وبنو عم يأتون الليلة فأقرأ عليهم القرآن ، فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد
فجعل لي خطا ثم أجلسني فيه وقال : لا تخرجن من هذا فبت فيه حتى أتاني رسول الله
صلى الله عليه وآله من السحر ( 3 ) وفي يده عظم حائل وروثة وجمجمة ، وقال : إذا أتيت
الخلا فلا تستنج بشئ من هذا ، قال فلما أصبحت قلت : لأعلمن حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله
فذهبت فرأيت موضع سبعين بعيرا .
وفي كتاب خبر البشر بخير البشر للعلامة محمد بن ظفر عن ابن مسعود أنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله ( 4 ) وهو بمكة : من أحب منكم أن يحصر الليلة أمر الجن ( 5 ) ؟ فانطلقت
معه حتى إذا كنا بأعلى مكة خط لي خطا ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن فغشيته
أسود كثيرة فحالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته ، ثم انطلقوا يتقطعون مثل قطع
السحاب ( 6 ) ذاهبين حتى بقي منهم رهط ، ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما فعل الرهط ؟
قلت : هم أولئك يا رسول الله ، فأخذ عظما وروثا فأعطاهم إياه ، ونهى أن يستطيب
أحد بعظم أو روث . وفي إسناده ضعف . وفيه أيضا عن بلال بن الحارث . قال : نزلنا مع
النبي صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره بالعرج فتوجهت نحوه فلما قاربته سمعت لغطا ( 7 ) وخصومة
هامش
( 1 ) المصدر : فنظر عظما وروثا .
( 2 ) في المصدر : فرمى بهما .
( 3 ) في المصدر : مع السحر .
( 4 ) في المصدر : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه .
( 5 ) في المصدر : أمر الجن فلينطلق معي .
( 6 ) في المصدر : كما يتقطع السحاب .
( 7 ) في المصدر : سمعت لغة .