عبد الله ونبيه ( 1 ) .
168 - الدعائم : عن علي عليه السلام أنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ذات ليلة
إذ رمي ينجم فاستنار ، فقال للقوم : ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رأيتم مثل هذا ؟
قالوا : كنا نقول : مات عظيم وولد عظيم ، قال : فإنه لا يرمى به لموت أحد ولحياة أحد
ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة العرش وقالوا : قضى ربنا بكذا ، فيسمع ذلك أهل
السماء التي تليهم فيقولون ذلك حتى يبلغ ذلك أهل السماء الدنيا فيسترق الشياطين
السمع فربما اعتلقوا شيئا فأتوا به الكهنة فيزيدون وينقصون ، فتخطئ الكهنة وتصيب
ثم إن الله عز وجل منع السماء بهذه النجوم فانقطعت الكهانة فلا كهانة ، وتلا جعفر بن
محمد عليه السلام : " إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب ثاقب ( 2 ) وقوله : " وإنا كنا نقعد منها
مقاعد ( 3 ) للسمع " الآية ( 4 ) .
بيان : فربما اعتلقوا شيئا أي أحبوه أو تعلموه أو تعلقوا به ، في القاموس : اعتلقه
أي أحبه وتعلقه وتعلق به بمعنى ، وفي النهاية : أنى علقها أي من أين تعلمها ممن
أخذها .
169 - الدر المنثور للسيوطي : عن ابن عمر قال : لقي إبليس موسى فقال لموسى : ( 5 )
أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك تكليما ، أذنبت وأنا أريد أن أتوب فاشفع لي
إلى ربي أن يتوب علي ، قال موسى : نعم ، فدعا موسى ربه فقيل : يا موسى قد قضيت
حاجتك : فلقي موسى إبليس وقال : قد أمرت أن تسجد بقبر آدم ويتاب عليك ، فاستكبر
وغضب وقال : لم أسجد له حيا ، أسجد له ميتا ؟ ثم قال إبليس : يا موسى إن لك
علي حقا بما شفعت لي إلى ربك فاذكرني عند ثلاث لا أهلكك فيمن أهلك ( 6 ) : اذكرني
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 46 و 47 .
( 2 ) هكذا في الكتاب ولعله وهم النساخ والصحيح : " شهاب مبين " راجع الحجر 18 .
( 3 ) الجن : 9 .
( 4 ) دعائم الاسلام : ليست عندي نسخته .
( 5 ) في المصدر : فقال : يا موسى .
( 6 ) في المصدر : لا أهلكك فيهن .