حين تغضب فاني أجري منك مجرى الدم . واذكرني حين تلقى الزحف فاني آتي ابن
آدم حين يلقى الزحف فأذكره ولده وزوجته حتى يولي ، وإياك أن تجالس امرأة ليست
بذات محرم فاني رسولها إليك ورسولك إليها ( 1 ) .
170 - وعن أنس قال : إن نوحا لما ركب السفينة أتاه إبليس فقال له نوح : من
أنت ؟ قال أنا إبليس ، قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت تسأل لي ربك هل لي من توبة ؟
فأوحى الله إليه : أن توبته أن يأتي قبر آدم فيسجد له ، قال : أما أنا لم أسجد له حيا
أسجد له ميتا ؟ قال فاستكبر وكان من الكافرين ( 2 ) .
171 - وعن جنادة بن أبي أمية قال : أول خطيئة كانت الحسد : حسد إبليس
آدم أن يسجد له حين أمره فحمله الحسد على المعصية ( 3 ) .
172 وعن قتادة : قال : لما هبط إبليس قال آدم : أي رب قد لعنته فما علمه ؟ قال :
السحر قال : فما قراءته ؟ قال : الشعر ، قال : فما كتابته ( 4 ) ؟ قال : الوشم ، قال : فما طعامه ؟
قال : كل ميتة وما لم يذكر اسم الله عليه ، قال : فما شرابه ؟ قال : كل مسكر ، قال :
فأين مسكنه ؟ قال : الحمام ، قال : فأين مجلسه ؟ قال : الأسواق ، قال : فما صوته ؟
قال : المزمار قال : فما مصائده ؟ قال النساء ( 5 ) .
173 - وعن ابن عباس : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله قال إبليس لربه تعالى :
يا رب قد اهبط آدم وقد علمت أنه سيكون كتب ورسل ، فما كتبهم ورسلهم ؟ قال : رسلهم
الملائكة والنبيون ، وكتبهم التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، قال : فما كتابي ؟ قال :
كتابك الوشم ، وقراءتك الشعر ، ورسلك الكهنة ، وطعامك ما لم يذكر اسم الله عليه وشرابك
كل مسكر ، وصدقك الكذب ، وبيتك الحمام ، ومصائدك النساء ، ومؤذنك المزمار ، ومسجدك الأسواق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 1 : 51 .
( 2 ) الدر المنثور 1 : 51 .
( 3 ) الدر المنثور 1 : 51 .
( 4 ) في المصدر : فما كتابه ؟
( 5 ) الدر المنثور 1 : 63 .
( 6 ) الدر المنثور 1 : 63 .