تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فاني قد غفرت لها وأوجبت لها الجنة بتثبيطها ( 1 ) عبدي فلانا عن معصيتي ( 2 ) .
166 - ومنه : عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن سعيد عن زكريا بن محمد عن أبيه عن عمرو عن أبي جعفر عليه السلام : قال كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم الله ، فطلبهم إبليس الطلب الشديد ، وكان من فضلهم وخيرتهم أنهم إذا خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم ، فلم يزل إبليس يعتادهم وكانوا ( 3 ) إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون ، فقال بعضهم لبعض : تعالوا نرصد هذا الذي يخرب متاعنا ، فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان ، فقالوا له : أنت الذي تخرب متاعنا مرة بعد أخرى ؟ فأجمع رأيهم ( 4 ) على أن يقتلوه ، فبيتوه عند رجل فلما كان الليل صاح فقال له : ما لك ؟ فقال : كان أبي ينومني على بطنه ، فقال له : تعال فنم على بطني ، قال فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يفعل بنفسه ( 5 ) ، فأولا علمه إبليس ، والثانية علمه هو ، ثم انسل ففر منهم فأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل بالغلام ويعجبهم منه وهم لا يعرفونه ، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال ( 6 ) بعضهم ببعض ، ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق يفعلون بهم حتى تنكب مدينتهم الناس ، ثم تركوا نساءهم وأقبلوا على الغلمان ، فلما رأى أنه قد أحكم أمره في الرجال جاء إلى النساء فصير نفسه امرأة ، ثم قال : إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض ؟ قالوا : نعم قد رأينا ذلك ، وكل ذلك يعظهم لوط عليه السلام ويوصيهم وإبليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء ( 7 ) الحديث الطويل .
هامش
( 1 ) ثبطة عن الامر : عوقه وشغله عنه . ( 2 ) روضة الكافي : 384 و 385 . ( 3 ) في المصدر : فكانوا . ( 4 ) في المصدر : فاجتمع رأيهم . ( 5 ) في المصدر : حتى علمه انه يفعل بنفسه . ( 6 ) في المصدر : حتى اكتفى الرجال بالرجال . ( 7 ) الكافي 5 : 544 .
بحار الأنوار — صفحة 278 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي