فاني قد غفرت لها وأوجبت لها الجنة بتثبيطها ( 1 ) عبدي فلانا عن معصيتي ( 2 ) .
166 - ومنه : عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن سعيد
عن زكريا بن محمد عن أبيه عن عمرو عن أبي جعفر عليه السلام : قال كان قوم لوط من أفضل
قوم خلقهم الله ، فطلبهم إبليس الطلب الشديد ، وكان من فضلهم وخيرتهم أنهم إذا
خرجوا إلى العمل خرجوا بأجمعهم وتبقى النساء خلفهم ، فلم يزل إبليس يعتادهم
وكانوا ( 3 ) إذا رجعوا خرب إبليس ما يعملون ، فقال بعضهم لبعض : تعالوا نرصد هذا
الذي يخرب متاعنا ، فرصدوه فإذا هو غلام أحسن ما يكون من الغلمان ، فقالوا له : أنت
الذي تخرب متاعنا مرة بعد أخرى ؟ فأجمع رأيهم ( 4 ) على أن يقتلوه ، فبيتوه عند رجل
فلما كان الليل صاح فقال له : ما لك ؟ فقال : كان أبي ينومني على بطنه ، فقال له :
تعال فنم على بطني ، قال فلم يزل يدلك الرجل حتى علمه أن يفعل بنفسه ( 5 ) ، فأولا علمه
إبليس ، والثانية علمه هو ، ثم انسل ففر منهم فأصبحوا فجعل الرجل يخبر بما فعل
بالغلام ويعجبهم منه وهم لا يعرفونه ، فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال ( 6 ) بعضهم
ببعض ، ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق يفعلون بهم حتى تنكب مدينتهم الناس ،
ثم تركوا نساءهم وأقبلوا على الغلمان ، فلما رأى أنه قد أحكم أمره في الرجال جاء
إلى النساء فصير نفسه امرأة ، ثم قال : إن رجالكن يفعل بعضهم ببعض ؟ قالوا :
نعم قد رأينا ذلك ، وكل ذلك يعظهم لوط عليه السلام ويوصيهم وإبليس يغويهم حتى استغنى
النساء بالنساء ( 7 ) الحديث الطويل .
هامش
( 1 ) ثبطة عن الامر : عوقه وشغله عنه .
( 2 ) روضة الكافي : 384 و 385 .
( 3 ) في المصدر : فكانوا .
( 4 ) في المصدر : فاجتمع رأيهم .
( 5 ) في المصدر : حتى علمه انه يفعل بنفسه .
( 6 ) في المصدر : حتى اكتفى الرجال بالرجال .
( 7 ) الكافي 5 : 544 .