فأخذته ، ثم عمدت إلى بول عتيق فجعلته في كوز ، ثم جاءت به إليه ، فقال : هذا
طعامك ؟ قالت : نعم قال : لا حاجه لي فيه ، وهذا شرابك ؟ فلا حاجة لي فيه ، اذهبي
فتهيئي ، فتقذرت جهدها ، ثم جاءته فلما شمها قال : لا حاجة لي فيك ، فلما أصبحت
كتب على بابها : إن الله قد غفر لفلانة البغية بفلان العابد ( 1 ) .
158 - تفسير الامام : قال عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا فاذكروا يا أمة
محمد محمدا وآله عند نوائبكم وشدائدكم لينصر الله بهم ملائكتكم على الشياطين
الذين يقصدونكم ، فان كل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته وملك عن
يساره يكتب سيئاته ومعه شيطانان من عند إبليس يغويانه فإذا وسوسا في قلبه ذكر الله
وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله حبس ( 2 )
الشيطانان ثم سار إلى إبليس فشكواه وقالا له : قد أعيانا أمره فأمددنا بالمردة ، فلا
يزال يمدهما ( 3 ) حتى يمدهما بألف مارد فيأتونه ، فكلما راموه ذكر الله وصلى على
محمد وآله الطيبين لم يجدوا عليه طريقا ولا منفذا ، قالوا لإبليس : ليس له غيرك تباشره
بجنودك فتغلبه وتغويه ، فيقصده إبليس بجنوده فيقول الله تعالى للملائكة : هذا إبليس
قد قصد عبدي فلانا أو أمتي فلانة بجنوده ، ألا فقاتلوه ( 4 ) ، فيقاتلهم بإزاء كل شيطان
رجيم منهم مائة ألف ملك وهم على أفراس من نار بأيديهم سيوف من نار ورماح من نار
وقسي ونشاشيب وسكاكين وأسلحتهم من نار ( 5 ) ، فلا يزالون يخرجونهم ويقتلونهم
بها ويأسرون إبليس فيضعون عليه تلك الأسلحة فيقول : يا رب وعدك وعدك ، قد
أجلتني إلى يوم الوقت المعلوم ، فيقول الله تعالى للملائكة : وعدته أن لا أميته ، ولم
هامش
( 1 ) نوادر علي بن أسباط : 127 .
( 2 ) في المصدر : خنس الشيطانان .
( 3 ) في المصدر : فلا يزال يمدهما بالمردة .
( 4 ) في المصدر : فقاتلوهم .
( 5 ) في المصدر : وأسلحة من نار .