تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
160 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عما ندب الله الخلق إليه أدخل فيه الضلال ؟ قال : نعم ، والكافرون دخلوا فيه ، لان الله تبارك وتعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم فدخل في أمره الملائكة وإبليس ، فان إبليس كان مع الملائكة في السماء يعبد الله وكانت الملائكة تظن أنه منهم ولم يكن منهم ، فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد ، فعلمت الملائكة عند ذلك أن إبليس لم يكن منهم ، فقيل له عليه السلام : فكيف وقع الأمر على إبليس وإنما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ؟ فقال : كان إبليس منم بالولاء ولم يكن من جنس الملائكة ، وذلك أن الله خلق خلقا قبل آدم وكان إبليس فيهم حاكما في الأرض فعتوا وأفسدوا وسفكوا الدماء ، فبعث الله الملائكة فقتلوهم وأسروا إبليس ورفعوه إلى السماء ، وكان مع الملائكة يعبد الله إلى أن خلق الله آدم ( 1 ) . 161 - ومنه : عن أبيه عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن ثابت الحذاء عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أراد أن يخلق خلقا بيده ، وذلك بعد ما مضى من الجن والنسناس في الأرض سبعة آلاف سنة - وساق الحديث إلى أن قال تعالى : - إني أريد أن أخلق خلقا بيدي وأجعل من ذريته أنبياء ومرسلين وعبادا صالحين وأئمة مهتدين ، وأجعلهم خلفاء على خلقي في أرضي ( 2 ) ، وأبيد النسناس من أرضي وأطهرها منهم ، وأنقل مردة الجن العصاة من بريتي وخلقي وخيرتي ، واسكنهم في الهواء وفي أقطار الأرض فلا يجاورون نسل خلقي ، وأجعل بين الجن وبين خلقي حجابا فلا يرى نسل خلقي الجن ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم - وساق الحديث إلى قوله : - فخلق الله آدم فبقي
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 32 . ( 2 ) أسقط المصنف هنا من الحديث من دون إشارة وهو : ينهونهم عن معصيتي وينذرونهم من عذابي ويهدونهم إلى طاعتي ويسلكون بهم طريق سبيلي وأجعلهم لي حجة عذرا ونذرا وأبيد .