160 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سئل عما ندب الله الخلق إليه أدخل فيه الضلال ؟ قال : نعم ، والكافرون
دخلوا فيه ، لان الله تبارك وتعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم فدخل في أمره الملائكة
وإبليس ، فان إبليس كان مع الملائكة في السماء يعبد الله وكانت الملائكة تظن أنه
منهم ولم يكن منهم ، فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم أخرج ما كان في قلب إبليس
من الحسد ، فعلمت الملائكة عند ذلك أن إبليس لم يكن منهم ، فقيل له عليه السلام :
فكيف وقع الأمر على إبليس وإنما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ؟ فقال : كان إبليس
منم بالولاء ولم يكن من جنس الملائكة ، وذلك أن الله خلق خلقا قبل آدم وكان
إبليس فيهم حاكما في الأرض فعتوا وأفسدوا وسفكوا الدماء ، فبعث الله الملائكة
فقتلوهم وأسروا إبليس ورفعوه إلى السماء ، وكان مع الملائكة يعبد الله إلى أن خلق
الله آدم ( 1 ) .
161 - ومنه : عن أبيه عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن ثابت الحذاء
عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : إن الله تبارك
وتعالى أراد أن يخلق خلقا بيده ، وذلك بعد ما مضى من الجن والنسناس في الأرض
سبعة آلاف سنة - وساق الحديث إلى أن قال تعالى : - إني أريد أن أخلق خلقا بيدي
وأجعل من ذريته أنبياء ومرسلين وعبادا صالحين وأئمة مهتدين ، وأجعلهم خلفاء
على خلقي في أرضي ( 2 ) ، وأبيد النسناس من أرضي وأطهرها منهم ، وأنقل مردة
الجن العصاة من بريتي وخلقي وخيرتي ، واسكنهم في الهواء وفي أقطار الأرض
فلا يجاورون نسل خلقي ، وأجعل بين الجن وبين خلقي حجابا فلا يرى نسل خلقي
الجن ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم - وساق الحديث إلى قوله : - فخلق الله آدم فبقي
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 32 .
( 2 ) أسقط المصنف هنا من الحديث من دون إشارة وهو : ينهونهم عن معصيتي وينذرونهم
من عذابي ويهدونهم إلى طاعتي ويسلكون بهم طريق سبيلي وأجعلهم لي حجة عذرا
ونذرا وأبيد .