تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المدائني عن جابر الجعفي عن محمد بن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا تغولت بكم الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة . بيان : قال الشهيد رحمه الله في الذكرى : في الجعفريات عن النبي صلى الله عليه وآله إذا تغولت ( 1 ) بكم الغيلان فأذنوا بأذان الصلاة ( 2 ) . ورواه العامة وفسره الهروي بأن العرب تقول : إن الغيلان في الفلوات تراءى للناس ، تتغول تغولا أي تتلون تلونا ، فتضلهم عن الطريق وتهلكهم . وروي في الحديث . " لا غول " وفيه إبطال لكلام العرب فيمكن أن يكون الأذان لدفع الخيال الذي يحصل في الفلوات وإن لم تكن له حقيقة ، وفي مضمر سليمان الجعفري سمعته يقول : " أذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان ، ويستحب من أجل الصبيان " وهذا يمكن حمله على أذان الصلاة ( 3 ) . وفي النهاية : فيه " لا غول ولا صفر " الغول : أحد الغيلان ، وهي جنس من الجن والشياطين وكانت العرب تزعم أن الغول تتراءى للناس ، فتتغول تغولا أي تتلون تلونا في صور شتى ، وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم ، فنفاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبطله ، وقيل : قوله : [ لا غول ] ليس نفيا لعين الغول ووجوده ، وإنما فيه إبطال مزعم العرب وتلونه بالصور المختلفة واغتياله : فيكون المعني بقوله : " ولا غول " إنها لا تستطيع أن تضل أحدا ويشهد له الحديث الآخر : " لا غول ولكن السعالى " السعالى : سحرة الجن أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ، ومنه الحديث : " إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان " أي ادفعوا شرها بذكر الله تعالى ، وهذا يدل على أنه لم يرد بنفيها عدمها . 154 - الشهاب : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : تغولت لكم . ( 2 ) المحاسن : 49 . ( 3 ) الذكرى : 175 . ( 4 ) لم نجد الحديث في النسخة المطبوعة من الشهاب المنضمة مع كتاب البيان للشهيد وليست عندي طبعة أخرى ولعل النسخة كانت سقيمة .