تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
أربعين سنة مصورا ، فكان يمر به إبليس اللعين فيقول : لأمر ما خلقت ، فقال العالم عليه السلام فقال إبليس : لئن أمرني الله بالسجود لهذا لعصيته ( 1 ) ، ثم نفخ فيه ( 2 ) ثم قال للملائكة " اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس " ( 3 ) فأخرج إبليس ما كان في قلبه من الحسد فأبى أن يسجد ، فقال الله عز وجل : " ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك * قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين " ( 4 ) . قال الصادق عليه السلام : أول من قاس إبليس واستكبر ، والاستكبار هو أول معصية عصى الله بها ( 5 ) . قال : فقال إبليس : يا رب اعفني من السجود لآدم وأنا أعبدك عبادة لم يعبدكها ملك مقرب ولا نبي مرسل ، قال الله تبارك وتعالى : لا حاجة لي إلى عبادتك إنما أريد أن أعبد من حيث أريد لا من حيث تريد ( 6 ) ، فأبي أن يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى : " اخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين " قال إبليس : يا رب وكيف وأنت العدل الذي لا تجوز ولا تظلم ؟ فثواب عملي بطل ؟ قال : لا ولكن سلني من أمر الدنيا ما شئت ثوابا لعملك فأعطيك ، فأول ما سأل البقاء إلى يوم الدين ، فقال الله : قد أعطيتك ، قال : سلطني على ولد آدم ، قال : سلطتك قال : أجرني فيهم مجرى الدم في العروق ، قال : قد : أجريتك ، قال : لا يولد لهم ولد
هامش
( 1 ) في المصدر : لأعصينه . ( 2 ) اسقط المصنف أيضا من هنا جملة من دون إشارة وهي : فلما بلغت الروح إلى دماغه عطس فقال : الحمد لله ، فقال الله تعالى : يرحمك الله ، قال الصادق عليه السلام : فسبقت له من الله تعالى : الرحمة ثم قال الله . ( 3 ) البقرة : 34 . والأعراف : 11 . ( 4 ) الأعراف : 12 . ( 5 ) أي بعد خلق آدم عليه السلام والا فقبله ذكر في الحديث أن الجن والنسناس عملوا المعاصي من سفك الدماء والفساد في الأرض بغير الحق . ( 6 ) لم تذكر في المصدر المطبوع جملة : لا من حيث تريد .