تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
سلطنة واستيلاء على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، فالمستعيذ به تعالى في أمانه وحفظه إذا راعى شرائط الاستعاذة . وقوله عليه السلام : ولا يسلط على دينه ، أي في أصول عقائده أو الأعم منها ومن الأعمال فإنه إذا كان على حقيقة الايمان وارتكب باغوائه بعض المعاصي فالله يوفقه للتوبة والإنابة ، ويصير ذلك سببا لمزيد رفعته في الايمان وبعده عن وساوس الشيطان ، ويدل الخبر على أن ضمير " به " راجع إلى الرب كما هو الأظهر لا إلى الشيطان . 149 - الكافي : عن عدة من أصحابه عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم ، وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه ، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فان رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك ( 1 ) . 150 - حياة الحيوان : قال وهب ( 2 ) بن الورد : بلغنا أن إبليس تمثل ليحيى بن زكريا عليه السلام فقال له : أنصحك ؟ فقال : لا أريد ذلك ، ولكن أخبرني عن بني آدم فقال : هم عندنا ثلاثة أصناف : صنف منهم أشد الأصناف عندنا ، نقبل على أحدهم حتى نفتنه في دينه ونستمكن ( 3 ) منه ، فيفزع إلى الاستغفار والتوبة فيفسد علينا كل شئ نصيبه منه ، ثم نعود إليه فيعود إلى الاستغفار والتوبة فلا نيأس منه ولا نحن ندرك منه حاجتنا فنحن معه في عناء ، وصنف ( 4 ) هم في أيدينا بمنزلة الكرة في أيدي صبيانكم نتلقفهم كيف شئنا قد كفينا مؤنة أنفسهم ، وصنف منهم مثلك معصومون لا نقدر منهم على شئ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 304 و 305 . ( 2 ) في المصدر : وهيب بن الورد . ( 3 ) في المصدر : ونتمكن منه . ( 4 ) في المصدر : وصنف منهم . ( 5 ) حياة الحيوان : باب الخاء الخشاش .