تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فشيطان الجن يوسوس ، وشيطان الانس يأتي علانية ويري أنه ينصح وقصده الشر ، قال مجاهد : الخناس : الشيطان إذا ذكر الله سبحانه خنس وانقبض ، وإذا لم يذكر الله انبسط على القلب ، ويؤيده ما روي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله سبحانه خنس ، وإن نسي التقم قلبه ، فذلك الوسواس الخناس . وقيل : الخناس معناه الكثير الاختفاء بعد الظهور وهو المستتر المختفي عن أعين الناس لأنه يوسوس من حيث لا يرى بالعين ، وروى العياشي باسناده ، عن أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من مؤمن إلا ولقلبه في صدره أذنان : اذن ينفث فيها الملك ، واذن ينفث فيها الوسواس الخناس ، فيؤيد الله المؤمن بالملك ، وهو قوله سبحانه : " وأيدهم بروح منه ( 1 ) " . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله تعالى : " والشياطين كل بناء وغواص " أي في البحر " وآخرين مقرنين في الأصفاد " يعنى مقيدين قد شد بعضهم إلى بعض ، وهم الذين عصوا سليمان عليه السلام حين سلبه الله ملكه ، قال الصادق عليه السلام : جعل الله عز وجل ملك سليمان في خاتمه ، فكان إذا لبسه حضرته الجن والإنس والشياطين وجميع الطير والوحش وأطاعوه ويبعث الله ( 2 ) رياحا تحمل الكرسي بجميع ما عليه من الشياطين والطير والانس والدواب والخيل ، فتمر بها في الهواء إلى موضع يريده سليمان ، وكان يصلي الغداة بالشام والظهر بفارس ، وكان يأمر الشياطين أن يحملوا الحجارة من فارس يبيعونها بالشام فلما مسح أعناق الخيل وسوقها بالسيف سلبه الله ملكه فجاء شيطان فأخذ من خادمه خاتمه حيث دخل الخلاء ( 3 ) - وساق الحديث إلى قوله : - فلما رد عليه الخاتم ولبسه ( 4 ) حوت
هامش
( 1 ) مجمع البيان 10 : 570 و 571 . ( 2 ) في المصدر : وأطاعوه فيقعد على كرسيه ويبعث الله . ( 3 ) في المصدر : [ سلبه الله ملكه وكان إذا دخل الخلاء دفع خاتمه إلى بعض من يخدمه فجاء شيطان فخدع خادمه واخذ من يده الخاتم فلبسه اه‍ ] والحديث طويل فيه غرابة شديدة . بل فيه ما يخالف ضرورة المذهب راجعه . ( 4 ) في المصدر : [ فخرت ] وما قبل ذلك نقل بالمعنى راجع المصدر .
بحار الأنوار — صفحة 194 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي